فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 2877

ومن ظن أن الرزق يأتي بحيلة ... فقد كذبته نفسه وهو آثم

يفوت الغنى من لا ينام على السرى ... وآخر يأتي رزقه وهو نائم

فقال له سيف الدولة: بحياتي وصل إليك المال الذي كان على البغل؟ فقال: نعم، فقال: خذه بجائزتك مباركا لك فيه، فقيل لسيف الدولة: كيف عرفت ذلك؟ قال:

عرفته من قوله: (وآخر يأتي رزقه وهو نائم) بعد قوله: (يكون الكلب أحسن منه حالا) اهـ. وقال الثعالبي في خاص الخاص: أحسن ما سمعت في النهي عن عتاب الملوك قول الناشي:

إذا أنا عاتبت الملوك فإنما ... أخط بأقلامي على الماء أحرفا

وهبه أرعوى بعد العتاب ألم يكن ... تودده طبعا فصار تكلفا

عبد الله بن أحمد بن محمد أبو القاسم الحلبي السراج الفقيه. قدم دمشق سنة ثمان وستين وثلاثمائة وحدث بها عن عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي وعمر بن إسحاق بن أبي حماد الجرمي وأبي عبد الله بن الأصيل وأبي بكر أحمد بن جعفر البغدادي. روى عنه أبو القاسم تمام بن محمد وأبو الحسن الميداني وأبو الحسن بن السمسار ومكي بن محمد بن الغمر وأبو الحسن علي بن الحسن الربعي وأبو نصر بن الجبان وأحمد بن الحسن بن الطيان.

أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني، حدثنا عبد العزيز الكتاني، أنبأنا أبو الحسن بن السمسار، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن محمد السراج الحلبي قدم علينا، حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله بن أخي الإمام بحلب، حدثنا أحمد بن حرب، حدثنا زيد بن الحباب حدثنا موسى بن عبيدة، حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مثل الذي لا يتم صلاته كمثل حبلى فلما دنا نفاسها أسقطت فلا هي ذات حمل ولا هي ذات ولادة. يا علي مثل المصلي كالتاجر لا يخلص له ربحه حتى يأخذ رأس ماله، كذلك المصلي لا تقبل له نافلة حتى يؤدي الفريضة) . هـ (ابن عساكر) .

الحسين بن أحمد بن خالويه بن حمدان أبو عبد الله الهمذاني النحوي، إمام اللغة والعربية

وغيرها من العلوم الأدبية، دخل بغداد طالبا للعلم سنة أربع عشرة وثلاثمائة وقرأ القرآن على ابن مجاهد والنحو والأدب على ابن دريد ونفطويه وأبي بكر بن الأنباري وأبي عمر الزاهد، وسمع الحديث من محمد بن مخلد العطار وغيره وأملى الحديث بجامع المدينة، وروى عنه المعافى بن زكريا وآخرون، ثم سكن حلب واختص بسيف الدولة بن حمدان وأولاده وهناك انتشر علمه وروايته، وله مع المتنبي مناظرات. وكان أحد أفراد الدهر في كل قسم من أقسام العلم والأدب، وكانت الرحلة إليه من الآفاق، وقال له رجل: أريد أن أتعلم من العربية ما أقيم به لساني، فقال: أنا منذ خمسين سنة أتعلم النحو ما تعلمت ما أقيم به لساني. توفي بحلب سنة سبعين وثلاثمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت