فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 2877

وقال شيخنا في إنبائه إنه ولي عدة وظائف وإنه طارح الأدباء القدماء كفتح الدين ابن الشهيد بأن كتب له بيتين فأجابه بثلاثة وثلاثين بيتا، وطارح أيضا السراج عبد اللطيف الفيومي نزيل حلب، ونظم كثيرا، وأحسن ما نظم «محاسن الاصطلاح» ، وليس نظمه بالمفلق ولا نثره، وله:

قلت له إذ ماس في أخضر ... وطرفه ألبابنا يسحر

لحظك ذا أو أبيض مرهف ... فقال هذا موتك الأحمر

وقال ابن خطيب الناصرية: كان ناظما بليغا فصيحا تام الفضيلة في صناعة الإنشاء بحيث إنه عين لكتابة سر مصر. قلت: ومن نظمه مضمنا:

أضحى يموّه وهو يعلم أنني ... كلف به ولذاك لم يتعطف

فغدوت أنشد والغرام يبرني ... روحي فداك عرفت أم لم تعرف

وله لما قبض الظاهر برقوق على منطاش وقتله:

الملك الظاهر في عزّه ... أذلّ من ضلّ ومن طاشا

وردّ في قبضته طائعا ... نعيرا العاصي ومنطاشا

قال شيخنا: اجتمعت به وسمعت كلامه، وأظن أني سمعت عليه شيئا من الحديث ومن نظمه ولكن لم أظفر به إلى الآن. مات بالقاهرة في يوم الجمعة سابع عشر ذي الحجة سنة ثمان رحمه الله وعفا عنه. وقد ذكره شيخنا في معجمه أيضا والمقريزي في عقوده اهـ.

وله من المؤلفات أيضا «مختصر المنار» في علم الأصول، وهو مطبوع في مصر سنة 1324مع ثلاثة متون في علم الأصول.

قدمنا بعض أخباره في ذكر توليته على حلب سنة 804.

قال أبو ذر في الكلام على زاويته: كان من مماليك برقوق وكان معه بالكرك، وكان شكلا حسنا شجاعا كريما، وكان ممن فر في وقعة شقحب مع كمشبغا الكبير إلى حلب

فأقام بها، ثم أمره الظاهر فقدمه بحلب ثم نيابة ملطية، وولاه الناصر نيابة حماة، ثم أسر مع تيمور ومن بعدتنم ولاه نيابة صفد ثم حلب، وواقع دمرداش النائب قبله فانتصر عليه، وفي آخر الأمر رضي عليه الناصر وولاه نيابة حماه، ثم حاصره شيخ وجكم وقتل في شعبان سنة ثمان وثمانمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت