فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 2877

عبد المنعم بن الحسن أبو الفضل المعروف بابن العبية الحلبي. حدثنا أبو عبد الله محمد ابن المحسن بن أحمد ابن الملجي من لفظه وكتبه بخطه في تسمية من اجتمع به بدمشق من أهل الأدب قال: عبد المنعم ابن العبية رجل من أهل حلب محب للأدب، نصيبه منه وافر

وهو بما يحاوله منه ظاهر، سريع الخاطر في النظم والنثر، مائل إلى الشجاعة ومعاناتها، حتى إنه يرمي عن المنجنيق ويضاهي فيه كل عريق، وله في الموسيقى يد جيدة طويلة، ويلحن شعره ويتغنى به لنفسه. وهو القائل في صبي اسمه حسن:

أيا حسنا وجهه كاسمه ... ويا طلعة البدر في تمه

ويا ظالما أنا عبد له ... ولا أتشكّاه من ظلمه

فلا يعجل الناس في حربه ... فإن السلامة في سلمه

قال: وسمعته أيضا يتغنى بقوله:

قبلت إثر مطاياهم لتشفيني ... يوم الرحيل وهل يشفي الجوى العفر

ثم انثنيت من الأشجان منطويا ... على مآثر في قلبي لها أثر

اهـ (ابن عساكر) ولم يذكر تاريخ وفاته، ويظهر أنها أوائل السادس.

قال ياقوت في معجم البلدان في الكلام في الأثارب: حمدان بن عبد الرحيم الأثاربي طبيب متأدب، وله شعر وأدب، وصنف تاريخا، كان في أيام طغتكين [1] صاحب دمشق بعد الخمسمائة.

وقال في الكلام على الجزر ودير حشيان: والجزر أيضا كورة من كور حلب، قال فيها حمدان بن عبد الرحيم من أهل هذه الناحية، وهو شاعر عصره بعد الخمسمائة بزمان:

يا لهف نفسي مما أكابده ... إن لاح برق من دير حشيان

وإن بدت نفحة من الجانب الغر ... بيّ فاضت غروب أجفاني

وما سمعت الحمام في فنن ... إلا وخلت الحمام فاجاني

ما اعتضت مذ غبت عنكم بدلا ... حاشا وكلا ما الغدر من شاني

كيف سلويّ أرضا نعمت بها ... أم كيف أنسى أهلي وجيراني

لا جلّق رقن لي معالمها ... ولا اطّبتني أنهار بطنان

(1) كانت وفاة طغتكين سنة 522كما في أبي الفدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت