فهرس الكتاب
السبعة والعشرة، وكان شيخه العالم العابد الشيخ محمد الحموي الأصل البصري، وكذلك العلامة الشيخ محمد العقاد وفي غيرها. وأخذ من العلوم ما بين تفسير وحديث وأصول وفقه ومعان وبيان ونحو وصرف وغير ذلك عن شيخه الأستاذ العلامة الشيخ طه الجبريني.
ومن مشايخه الفاضل الكبير الشيخ محمد بن الطيب (محشّي القاموس) المغربي نزيل الحرمين، ومنهم العالم المحدث الشيخ عبد الكريم الشراباتي، والفقيه المتقن الشيخ عبد القادر الديري، ومنهم الإمام العالم المحدث الشيخ محمد الزمّار، حضر عليه في كثير من العلوم، وكذلك النحرير الشيخ السيد علي العطار، قرأ عليه في الفقه والنحو والفرائض وغير ذلك.
وارتحل إلى الحج في سنة ست وسبعين ومائة وألف، واجتمع بغالب من كان حينئذ بالحرمين وأخذ عنهم، فمنهم العارف الشيخ محمد بن عبد الكريم السمان المدني، أخذ عنه الحديث وأجازه وأخذ عنه الطريقة القادرية، ومنهم العلامة الشيخ محمد بن سليمان الشافعي المدني والشيخ محمد بن عبد الله المغربي والعلامة الشيخ أبو الحسن السندي شارح شرح النخبة في مصطلح الحديث للعلامة ابن حجر، ومنهم الفاضل الشيخ يحيى الحباب المكي والشيخ عطاء الله الأزهري نزيل مكة. وأخذ بدمشق عن العلامة المحقق الشيخ علي الداغستاني، وله مشايخ نحو الخمسين.
وكان بحلب مقيما على الاشتغال بالعلم يقرىء كتب الحديث والفقه والآلات في أموي حلب وغير ذلك، ولزمه جماعة. وكان ملازما ومواظبا على الاعتكاف في كل سنة أربعين يوما وهي المسماة عند أهل الطريق بالخلوة، فإنه يعتكف مع جماعة من إخوانه هذه المدة ويشتغلون فيها بالصيام والقيام والذكر. وبالجملة فهو أحد من ازدانت بهم الشهباء من الأفاضل في زماننا.
وكانت وفاته يوم الأحد ثاني عشر محرم سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف رحمه الله تعالى.
محمد بن يوسف بن يعقوب بن علي بن محسن بن شيخ إسكندر الغزالي الحلبي الشهير بالأسبيري، مفتي حلب، الشيخ الفاضل الفقيه الأوحد البارع الصالح العالم الكامل.
ولد بعينتاب سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف، وقرأ القرآن العظيم والصرف والنحو
والمنطق على ابن خال والده مصطفى أفندي وعلى الشيخ إلياس المرعشي، ثم سافر إلى كلّز فقرأ المنطق على علي أفندي نجى زاده تلميذ تاتار أفندي المشهور وعلى شريكه صالح، وأخذ أيضا «شرح مختصر المنتهى» لابن الحاجب عن شيخي زاده. وقدم حلب ولازم بها محمود أفندي الأنطاكي، وقرأ على ابن عمه محمد أفندي أيضا، وأخذ بعينتاب أيضا عن عبد الرحمن أفندي الخاكي وأجازه إجازة عامة سنة تسع وخمسين.