على صراط مستو مستقيم ... سلكت والناس حيارى تهيم
يضج فوق الأرض سكانها ... شبه ذباب فوق شيء وخيم
كذا ترى الدنيا عيون الورى ... كما ترى العقرب عين الفطيم
وأورد له شيئا من نثره وغير ذلك من نظمه، وفيما نقلناه كفاية.
الشيخ محمد خير بن محفوظ الريحاوي الأصل الحلبي الموطن، وهو ابن أخي الشيخ مصطفى الريحاوي المتوفى سنة 1281.
تلقى مبادىء العلم في حلب، ثم توجه إلى مصر ودخل الأزهر الشريف وجد هناك في طلب العلم، ورافقه في الطلب الشيخ بكري أفندي الزبري مفتي حلب. ولما توفي عمه الشيخ مصطفى حضر إلى حلب لتعزية ابني عمه الشيخ تميم والشيخ محمود بوفاة والدهما.
وشوهد فيه الفضل والنبالة، وكان المفتي وقتئذ الشيخ بها الرفاعي، فعرض عليه أمانة الفتوى، فلم يرغب في ذلك، وعاد إلى مصر وتولى الإفتاء في أنبابه، ودرّس مدة في الأزهر.
واطلعت من مؤلفاته على رسالة سماها «العقود الدرية في القضايا الضمنية» وهي في كراسة.
وكانت وفاته في مصر في حدود سنة 1290، ودفن بالقرافة بالقرب من الإمام الشافعي، وخلف ذرية في مصر لم تزل قاطنة هناك.
محمد أفندي ابن ياسين أفندي الكوراني، أحد وجهاء الشهباء وأعيانها ومن بيت قديم فيها.
ولد سنة 1238، ولاحت عليه أمارات النجابة من سن طفوليته، ولما أتى إبراهيم باشا المصري إلى هذه البلاد صار المترجم في عداد كتاب ديوانه، ثم صار كاتبا في قلم مجلس الولاية، وتولى بعد ذلك عدة مناصب، فصار قائمقام في طرسوس ومرسين
وأنطاكية، وآخر وظيفة عين فيها وظيفة محاسبة دائرة الأوقاف في الشام، وبها كانت وفاته سنة ألف ومايتين وإحدى وتسعين رحمه الله.