فهرس الكتاب

الصفحة 2459 من 2877

ولم يزل دائبا على التدريس والإفادة إلى أن توفي ثاني عشر شوال سنة 1312ودفن في تربة الكليباتي خارج باب قنسرين. وكانت وفاته في جنينته المعروفة بجنينة التقي،

فإنه بعد أن توضأ وصلى العصر أراد ركوب دابته فلم يقدر وتوفي في الحال فجأة. وكان لوفاته رنة أسف في قلوب الناس، وكانت جنازته مشهودة امتلأ للصلاة عليه صحن الجامع الأموي على سعته، رحمه الله تعالى.

الشيخ سعيد ابن الحاج عمر ابن الحاج سعيد النجار المكني سابقا بالقفّال والمشهور أخيرا بالسنكري لتعاطيه في هذه الصنعة.

ولد رحمه الله سنة 1244، وأخذ العلم عن عدة من أفاضل الشهباء، منهم العلامة الشيخ أحمد الحجار والعلامة أحمد الترمانيني، وبعد وفاته اتصل بابن أخيه الشيخ عبد السلام الترمانيني. تلقى على هؤلاء الفقه الشافعي والحديث وغير ذلك وأجازوه إجازة حافلة.

ولم يزل مع اشتغاله بالتحصيل يتعاطى صناعة السنكرة [لحم التنك] إلى أن عيّن مدرسا للحديث بعد سنة 1280، فحينئذ ترك هذه الصنعة وتجرد للتدريس والإفادة وصار مرجع المستفتين في الفقه الشافعي وخصوصا بعد وفاة شيخه الشيخ عبد السلام. وكان بارعا في علم الفرائض أيضا يرجع الناس إليه في تقسيم التركات.

وله مؤلف في العبادات على مذهب الشافعي سماه «كفاية العوام فيما يجب عليهم من الصلاة والصيام» وعدة رسائل في النحو والمنطق وفي بعض المسائل، وله شعر قليل لم يصل إليّ منه شيء.

ولم يزل مثابرا على التدريس مع العزلة والانجماع عن الناس إلى أن توفي سنة ألف وثلاثماية واثنتي عشرة وعمره ثمان وستون عاما، ودفن بتربة الشعلة ظاهر باب المقام.

وخلف ثلاثة أولاد أحدهم وهو أكبر أولاده صديقنا العالم الفاضل الشيخ محمود السنكري الذي هاجر سنة 1343إلى الديار المصرية ولم يزل فيها إلى الآن.

1285 - محمود أفندي الجزّار المتوفى سنة 1314

محمود أفندي ابن الوجيه الفاضل أحمد آغا الشهير بالجزّار، وقد قدمنا في ترجمة والده

سبب اشتهار هذه العائلة بذلك، وكانت تعرف ببني السيّاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت