قد أذهب الطبل دنياكم ودينكم ... أهل القرى لو علمتم ما تلافونا
ومنه:
الكلب خير عند كل الناس ... من تارك الصلاة غير الناسي
ومن شعره بيتان أرسلهما إلى السيد الوجيه جميل أفندي الجابري يشفع عنده في شخص اسمه أبو طه وهما:
جابري الأصل أصلا ... يا جميلا كل جسمك
كن بفضل منك فضلا ... مع أبي طه كإسمك
وله منظومة حسنة في التوحيد وغير ذلك.
الشيخ محمد ابن الشيخ شريف ابن الشيخ محمد الفرضي الشهير بالرزّاز، خطيب الجامع المعروف بالعادلية.
ولد رحمه الله في شعبان سنة 1249، ولما بلغ سن التميّيز تعلم القرآن وحفظه عن ظهر قلب، ثم أخذ في طلب العلم، فقرأ على الشيخ مصطفى الأصيل وعلى والده الشيخ شريف المذكور، وتلقى القراءات السبع عن الشيخ مسعود المصري الضرير وأجازه إجازة حافلة، وحضر دروس الأستاذ الترمانيني مدة طويلة.
وبعد وفاة شيخه الشيخ مصطفى الأصيل تولى خطابة جامع العادلية وإمامته. وبعد وفاة مدرسه الشيخ هاشم عيسى تولى التدريس فيه، وبقي في هذه الوظائف إلى أن توفي. وتولى تدريس القراءات في المدرسة الأحمدية وتدريس المدرسة الصلاحية التي تعرف الآن (بالبهائية) . وتولى تدريس الحديث في وقف موتياب أحمد باشا الشهير بقبض بك، وتلقى عنه العلم والقراءات أخي الشيخ محمد الطباخ ولازمه إلى حين وفاته، وكان أخي رحمه الله يزور قبره في كل يوم جمعة يكاد لا يفتر عن ذلك لكثرة محبته له لما كان عليه رحمه الله من دماثة الأخلاق والتواضع ولين الجانب. وممن أخذ العلم عنه ولداه الشيخ أحمد والشيخ محمد والشيخ محمد درويش فتحي وغيرهم.
وألف مولدا شريفا نثرا يغلب في عباراته تعبيرات السادة الصوفية، وقد ضمنه بعض الآيات القرآنية، وكثيرا ما سمعناه من ولده الشيخ أحمد.
والخطب التي كان يخطبها في جامع العادلية بعضها من إنشائه وبعضها من إنشاء شيخه الأصيل. وولده الشيخ أحمد المذكور يحفظ معظم هذه الخطب ويخطب بها في الجامع المذكور.