قال ابن الوردي في الذيل في حوادث سنة تسع وسبعمائة: وفيها في عاشر ذي القعدة توفي بحلب صاحبنا الشيخ الصالح زين الدين عبد الرحمن بن هبة الله المعري المعروف بإمام الزجاجية، من أهل القرآن والفقه والحديث، عزب منقطع عن الناس. كان له بحلب دويرات وقفهن على بني عمه، وظهر له بعد موته كرامات، منها أنه لما وضع في الجامع
ليصلى عليه بعد العصر ظهر من جنازته نور شاهده الحاضرون، ولما حمل لم يجد حاملوه عليهم منه ثقلا حتى كأنه محمول عنهم، فتعجبوا لذلك، ولما دفن وجلسنا نقرأ عنده سورة الأنعام شممنا من قبره رائحة طيبة تغلب رائحة المسك والعنبر، وتكرر ذلك فتواجد الناس وبكوا وغلبتهم العبرة. وله محاسن كثيرة رحمه الله ورحمنا به آمين، ومكاشفاته معروفة عند أصحابه اهـ.
علي بن محمد بن نبهان بن عمر بن نبهان الشيخ الصالح أبو الحسن الحلبي الجبريني، من بيت المشيخة والصلاح. كان مقيما بزاوية جده بقرية جبرين، ومن جاء من أمير وكبير وصغير وفقير أضافه بحسب حاله على قاعدة أبيه، وكذلك بنوه. وكانت له ثروة وحشمة وخدم.
وذكره الإمام بدر الدين بن حبيب في تاريخه وقال فيه: صدره متسع، وقدره مرتفع، وشمله مجتمع، وسيل نواله غير منقطع، مقيم بقرية جبرين في زاوية أبيه وجده، مديم على الواردين والصادرين من ديم رفقه ورفده، مشى على طريق أسلافه الواضح الجلي، واقتفي أثر أبي والده الذي كان في الكرم والكرامات نعم الولي. انتهى. وقال ابن حبيب: توفي سنة خمس وأربعين وسبعمائة عن نيف وخمسين سنة بجبرين.
وقال ابن كثير في تاريخه في شهر ذي الحجة يعني سنة تسع وأربعين وسبعمائة: صلي في مستهله على الشيخ علي بن نبهان بحلب. فمقتضاه أنه توفي في ذي العقدة سنة تسع وأربعين اهـ. وقال ابن الوردي في ذيل تاريخ أبي الفدا سنة تسع وأربعين وسبعماية:
في شهر ذي العقدة توفي الشيخ علي بن الشيخ محمد بن القدوة نبهان الجبريني بجبرين، وجلس على السجادة ابنه الشيخ محمد الصوفي. كان الشيخ علي بحرا في الكرم رحمه الله تعالى اهـ. (الدر المنتخب) .
عبد اللطيف بن إسماعيل بن يوسف بن عبد الكريم بن عثمان بن عبد الرحيم بن عبد
الرحمن بن الحسن الرئيس معين الدين أبو محمد بن تاج الدين أبي المحاسن بن العجمي الحلبي.