فهرس الكتاب

الصفحة 1927 من 2877

توفي بحلب سنة سبع وثلاثين. وكان آباؤه وأجداده بقرية تسمى فقه موسيان بجنب النهر المسمى بهكار في ناحية ريكان العليا من عمل العمادية، ثم جهل نسبه، ثم رحل إلى العمادية فإذا بها بنو عمه فأثبت له نسبه القاضي إسماعيل بن محمد العمادي الريكاني قاضي الجزيرة سنة تسع وثمانين وثمانمائة، ثم اتصل ذلك بعدد من القضاة ونوابهم واحدا بعد واحد إلى عمي الكمال الشافعي وهو خليفة الحكم العزيز بالديار المصرية سنة اثنتي

عشرة قبل أن يتولى فيها قضاء حلب وسائر أعمالها.

وكان في أول أمره يغسل الموتى، ولما جاء الطاعون بحلب وكافلها يومئذ أزدمر الجركسي مات من مماليكه الجم الغفير، وكان يملك ألف مملوك، فكان يغسل من مات منهم ويأخذ جميع سلبه إلى أن أثرى، وبقي على حرفته هذه إلى اخر وقت. ثم كان سر الحلقة عند عمي المشار إليه حين كان شيخ شيوخ حلب، ثم تقهقر الزمان فصار شيخ شيوخها.

وكان قادريا سهرورديا رفاعيا، وذلك أنه أذن له في سنة خمس في لبس الخرقة القادرية والجلوس على السجادة وأخذ العهد وقص الشعور السيد الشريف محيي الدين محمد بن محمد القادري أحد أسباط قطب الدائرة عبد القادر الكيلاني رضي الله عنه، وأخذ عليه العهد السيد علي الخراساني السهروردي بحق أخذه عليه من قبل الشيخ زين الدين الخوافي بسنده، وأجلسه على السجادة شيخ شيوخ حلب يومئذ السيد علي بن يوسف بن محمد الحسيني الرفاعي ولبس العمامة السوداء من يد المبدوء بذكره.

وكان لسنا مفوها ذا حيل ودهاء، يعرف مع اللغة العربية الفارسية والتركية.

محمد بن ناصر الدين بن سبيخ الطبيب الحلبي المعروف بشيخ الإسلام.

كان أخذه الطب عن طبيب يعرف بالحمصية لكثرة ما كان يأمر بإطعامها للضعفاء.

وكان تلقيبه بشيخ الإسلام (من الغرائب، إذ لم يكن له من العلوم سوى الطب، وكأنه لقب بذلك على معنى أنه شيخ في الإسلام) [1] لداع دعا إلى ذلك.

توفي سنة سبع وثلاثين وتسعمائة.

(وكان الشيخ عبد الله بن ناصر الدين المتقدم ذكره أخاه لأبيه) [2] .

بوران بنت قاضي القضاة أثير الدين محمد بن الشحنة الحنفي.

(1) ما بين قوسين زيادة من «در الحبب» ليست في الأصل.

(2) ما بين قوسين زيادة من «در الحبب» ليست في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت