ومائة وألف، وصلي عليه بالمصلى الكائن خارج باب المقام بحلب ودفن هناك رحمه الله تعالى.
مصطفى الشريف ابن النقيب السيد عمر أفندي ابن السيد طه زاده.
ولد عام إحدى وثلاثين وماية وألف، وكتب وقرأ على فضلاء الشهباء، وكان بعد والده ذا حشمة وخدم، بقي مدة على هذه الحالة، ثم اعتراه الجذب فخلع ثيابه الفاخرة والعمامة وصار يدور في الأسواق ويصيح بكلمات لا فائدة لها عند السامع. وقيل إن يوم ولادته أخبر بمولده العارف الشيخ عبد الغني النابلسي بما محصله أن في هذا اليوم ولد لنقيب حلب السيد عمر أفندي مولود وأثنى على هذا المولود بخير.
توفي صاحب الترجمة ليلة الأحد سلخ ذي القعدة سنة 1186وكان له مشهد عظيم، ودفن عند والده في المدفن الذي كان أنشأه والده بالقرب من دارهم بمحلة الجلّوم الكبرى.
اهـ.
عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن أحمد بن محمد المجذوب، الشهير بابن شهاب، الشافعي، التدمري الأصل الحلبي المولد.
ولد بحلب سنة ست عشرة ومائة وألف، وربي في حجر أبيه، ونشأ في طاعة الله تعالى ودأب على تحصيل الكمالات ففاز منها بالقدح المعلى، وقرأ على أجلاء عصره من أفاضل الشهباء كالعلامة محمد بن الزمار أحد أفراد الزمان، والعلامة حسن السرميني، والعلامة محمد المكتبي، والعلامة طه الجبريني، والعلامة علي الميقاتي بأموي حلب، وعلى عمدة المحدثين محمد المواهبي.
وارتحل مع والده لدمشق سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف، ودخلها بعد ذلك مرات واستجاز علماءها الأعلام مثل الإمام الأستاذ الشيخ عبد الغني الشهير بالنابلسي، فقد
أجازه إجازة عامة بالكتب العقلية والنقلية والتواريخ والدواوين والأدب وكتب من تقدم من السادة الصوفية قدس الله أسرارهم، وكالعلامة عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني الحنبلي، والعلامة محمد بن إبراهيم الشهير بالدكدكجي، والولي الكامل الشيخ إلياس الكردي نزيل دمشق، والعالم الشيخ محمد الكاملي الدمشقي، والفاضل عبد الله الشافعي وغيرهم.