فهرس الكتاب

الصفحة 2339 من 2877

وقدمنا بعض قصيدته التي رثى فيها شيخه الشيخ محمد الهبراوي، وله غير ذلك من النظم.

وكانت وفاته في صفر سنة 1279، ودفن في تربة الجبيلة وعمره 63سنة رحمه الله تعالى.

الشيخ عبد القادر ابن الشيخ إسماعيل ابن الشيخ عبد الجواد الكيالي الرفاعي.

ترجمه الشيخ صالح المرتيني في أوراق ذكر فيها حوادث ووفيات سنة 1280و 81 وبعض سنة 82قال ومن خطه نقلت: آخر نهار الأربعاء غرة شهر ربيع الأول سنة 1281توفي في مدينة حلب ولي عصره وأوانه الشيخ عبد القادر ابن الولي الشهير والقطب الكبير الشيخ إسماعيل الشهير بابن الشيخ عبد الجواد الكيال. وكان المتوفى المذكور ضاعف الله له الأجور في مقام الغرق عما سوى الله تعالى، لا التفات له إلى دنيا أو جاه، منخلعا من الدنيا وزخارفها، ومن مخالطة الناس وتعارفها، ولا يأوي إلى أهل ولا فراش، ولا يتناول إلا غذاء جسمه من المعاش، صيفه وشتاؤه سواء، مقتصرا من اللباس على ثوب واحد ورداء، حافي القدمين من خف أو جراب، مكشوف الرأس ومع ذلك فكأنه ملك مهاب، لم يترك ولدا يحذو من بعده حذوه، بل له كريمة [1] عليها آثار القرب والفتوّة، طاهرة الأنفاس، مشهورة بذلك عند جميع الناس. وقد توفي ولم يبلغ من العمر ستين، وكان معتقدا عند الخلق أجمعين. وله الكرامة الظاهرة، والأنفاس الطاهرة، وأعظم كرامة له إقامته زيادة عن ثلاثين سنة على هذا الحال، تاركا للدنيا مشغولا بمراقبة مولاه عن النفس والعيال، ولو أراد الالتفات إلى الدنيا وزخارفها لما منعه من ذلك مانع فقر، لأن واردات زاويته في حلب تنوف عن ثلاثة آلاف في كل شهر. وقد دفن في زاويته المذكورة عند أبيه وأخيه فهم في أرض الزاوية قبورهم الثلاثة على صف. اهـ.

وترجمه الشيخ أبو الهدى في كتابه «تنوير الأبصار» فقال في حقه:

ولد كأبيه وأخيه بحلب ونشأ بها، وشب رضيع ثدي الولاية والتوفيق والعناية. تلقى العلوم الشرعية عن أفاضل حلب، وأتقن فنون الفضائل والأدب، وكان على جانب عظيم من ظرافة الطبع وحسن الخلق، ولا زال على هذا المنوال، شريف الأحوال كريم الخصال،

(1) الصواب أنه ترك ثلاث بنات: السيدة زليخة والسيدة صالحة والسيدة شريفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت