في يوم الخميس الموافق للسابع عشر من شعبان احتفل بوصول الخط الحديدي إلى حلب، وأقيم ذلك الاحتفال في المكان الذي اتخذ محطة له في غربي حلب حضره والي الولاية
ومأمور والملكية والعسكرية وكثير من العلماء والوجهاء وألوف من الناس، وألقي فيه كثير من الخطب والقصائد وكلها تضرب على وتر واحد وهو الثناء والشكر للسلطان عبد الحميد خان الثاني وتعداد ماله في البلاد العثمانية من الآثار الجليلة. وأرخ وصول الخط الحديدي إلى حلب صديقنا السري الفاضل الشيخ مسعود أفندي الكواكبي بقوله:
حبّذا خط حديد به ... قد أعدنا شأن شهبانا
عمت الأفراح لما غدا ... كاملا في نصف شعبانا
ولسان السعد أرخه ... وطريق الخير قد بانا
في سادس رمضان جرت مسابقة بين الخيل في الميدان الكائن جنوبي السبيل على دور 1300متر. دار للمرة الأولى ثمانية من الخيول العربية الأصيلة وللمرة الثانية ستة عشر من الخيول الأصيلة أيضا، أعطي للسابق في المرة الأولى جائزة قدرها خمسون ليرة عثمانية وللسابق في المرة الثانية خمسة وعشرون ليرة، ودار للمرة الثالثة سبعة من الخيول التي لم ينظر إلى أصلها وأعطي للسابق 25ليرة.
ثم جرت مسابقة بين 15رجلا من أهل القرى في الركض وأعطي للسابق 8 مجيديات.
ثم جرت مسابقة بين السيارات المسماة (بسكليت) وأعطي للسابق عشر مجيديات.
واتخذ هناك وراء مكان المسابقة مكان لقعود المتفرجين صفت فيه مقاعد بقيم مختلفة وخصصت تلك الواردات لهذه الغاية، وهي أول مسابقة جرت في حلب على هذا الطرز.
توسيع الحجازية في الجامع الكبير وغير ذلك من الأعمال فيه:
في هذه السنة أو التي قبلها حكرت أرض كانت تربة قديمة في جوار التربة المعروفة بالعبّارة خارج باب الفرج بمبلغ 1500ليرة عثمانية ذهبا أخذتها دائرة الأوقاف ووسعت بها
قبلية الحجازية التي هي داخل الجامع في الطرف الشرقي، أدخلت فيها جانبا من الرواق الشمالي ووسعت الباب وقد كان صغيرا والنافذتين اللتين بجانبه، وفرشت أرضها بالبلاط ووسعت بها باب قبلية الأحناف الذي في الرواق الغربي وقد كان صغيرا جدا، وباب قبلية الشافعية الذي في الرواق الشرقي والغرف التي فيه، وبلطت تلك الغرف وأصلحت قسما كبيرا من بلاط أسطحة الأروقة. وكان الواقف على هذه الأعمال الشيخ محمد العبيسي مفتي حلب وبذل في ذلك من الهمة ما يستحق الثناء والشكر، وبقي العمل سنتين أو أكثر قليلا. ونظم الشيخ كامل أفندي الغزي أبياتا نقشت على باب قبلية الحجازية وهي: