فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 2877

أمدك رب العالمين بفضله ... وبالعز والتأييد ما دمت في أمن

وكانت له أمور مضحكة، منها أنه خرج ذات يوم في جماعة إلى جنينة عبيد [1]

وكانت مقصف حلب يستعمل فيها الحشيشة الخبيثة في منكرات أخرى، وبلغ أمره أن قتل وبلع [2] ، وكان في سعد السعود فصار في سعد بلع، وقام ليصلي بهم فسجد فلم يرفع رأسه إلى أن فارقوه وأتموا صلاتهم، ثم أيقظوه مما كان فيه إيقاظا.

ومنها أنه كانت له زوجة فادعى أنها من ذرية العباس رضي الله عنه، وجلس يوما بدار العدل يسرد نسبها بحضرة قضاة القضاة، فإذا هو قد قام وهو آخذ في أثناء النسب، فقيل له في ذلك فقال: إني وصلت إلى جدها فلان وكان من أمراء المؤمنين.

ومنها أنه وقع بينه وبين القاضي علاء الدين ابن القطّان الشافعي، فقال له: أنا شهاب وأنت قطّان، أفلست تخشى على قطنك مني؟

ومنها أنه صار وكيلا في واقعة، فوقع بينه وبين الموكل وهو في الدعوى عليه منافرة، وكان يلقب بكرباج، فقال: ماذا يقال فيمن هو كرباج.

توفي بدمشق سنة أربعين رحمه الله وإيانا.

محمد بن محمد الخناجري أبوه، الديري الأصل، الحلبي الشافعي، المعروف أبوه بابن عجل، ولم يشنه ذلك لما مر في ترجمة الشهاب أحمد المعروف بابن حماره.

كان ذا يد طولى في الفقه والفرايض والحساب مع المشاركة في فنون أخر، معتقدا في الصوفية سريع البكاء مع ما هو عليه من لطف المحاضرة وحسن المعاشرة وكثرة المفاكهة والممازحة وخفة الروح وانشراح الصدر. وكان كثير التردد للشيخ محمد الخراساني قدس

(1) قوله جنينة عبيد هذا بضم عينها قطعة أرض واقعة ما بين شمالي الخضرية وبين منتهى أرض بستان النصيبي من جهة القبلة، وهي مذكورة في حدود البستان المذكور الجاري في وقف جد كاتبه الأعلى القاضي شمس الدين ابن آجا. وهذه الجنينة لم يبق لها عين ولا أثر، وأظن ذلك الاضمحلال في سنة سبعين وتسعمائة اهـ. نقلا عن خط الشيخ إبراهيم ابن الملا.

(2) قوله أن قتل وبلع، أراد المؤرخ ههنا قتل الحشيشة وهو دقها وعجنها المتعارف بين متعاطيها بقرينة قوله وبلع اهـ. نقلا عن خط إبراهيم بن الملا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت