واشتغل على الشمس الغزي وغيره. وولي قضاء العسكر بحلب. وحدث سمع منه
الفضلاء، بل كتب عنه شيخنا في فوائد رحلته الأخيرة.
وكان خيرا دينا عاقلا رئيسا عديم الأذى حتى لعدوه كثير القيام مع الغرباء والعصبية للعلماء ونحوهم. ومن الغريب أنه مشى من جبرين إلى حلب على رجل واحدة.
مات في يوم الخميس ثالث عشري المحرم سنة سبع وأربعين ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة رحمه الله اهـ.
هو الشيخ علاء الدين أبو الحسن علي سبط ابن الوردي.
كان أعمى حصل له ذلك وهو كبير. وبينه وبين شيخنا المؤرخ ما بين الأقران.
وكان فقيها أصوليا من أذكياء العالم. درس بالصاحبية وانتفع الناس به، ويستحضر كثيرا من التاريخ وأخبار حلب. ومجالسته حسنة وله عقل ينتفع برأيه. وكنت إذا قرأت البخاري بالجامع يحضر عندي، وكذا إذا قرأته ببيت القاضي الحنفي ابن الشحنة يحضر عندي يسمع قراءتي. وكان يدرس البهجة لجده. وكان أولا يميل إلى التاج ابن الكركي ثم رجع عن ذلك ولازم والدي كثيرا.
وكانت وفاته سادس عشر جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وثمانماية ودفن بمقابر الصالحين اهـ. (أبو ذر) .
إبراهيم بن حمزة بن أبي بكر بن يحيى بن أحمد بن خضر بن فياض بن سوار بن هشام ابن مدركة السيد برهان الدين بن عز الدين الهاشمي الجعفري الحلبي الحنفي، سقت نسبه إلى انتهائه في معجمي.
كان أبوه ممن يلي نظر الجامع والديوان وغيرهما، ويذكر بالكرم والرياسة، فولد له صاحب الترجمة في العشر الأول من رمضان سنة سبع وسبعين بحلب ونشأ بها فيما قيل غير مرضي الطريقة. وسمع بها على ابن صديق، ختم الصحيح وأوله كلام الرب مع جبريل
قال (أنا) الحجار وحدث بذلك. سمعه منه الفضلاء. وولي ببلده نظر الجيش ووكالة بيت المال وعمالة أوقاف الحنفية. ومات يوم الأحد سابع عشر المحرم سنة تسع وأربعين اهـ.