فهرس الكتاب

الصفحة 1617 من 2877

ولد في سنة تسع وعشرين وسبعماية تقريبا، ورد من العجم إلى حلب فتوجه منها إلى الحجاز فحج، ثم عاد إليها وسكن الرواحية بها وولي تدريس النحو بها وإقراء الحاوي أيضا. وكان إماما عالما ورعا عزبا عفيفا غير متطلع للدنيا. صنف شرحا على المحرر وعلى ألفية ابن مالك في النحو ولكنه ليس بالطائل، وغير ذلك، ولم يكن له حظ، ولا تطلع

إلى أمر من أمور الدنيا. وتصدى لشغل الطلبة والإفتاء، وكانت أوقاته مستغرقة في ذلك، فالإقراء من بعد الصبح إلى الظهر بالجامع الكبير ومن ثم إلى العصر بجامع منكلي بغا، والإفتاء من بعد العصر إلى المغرب بالرواحية. وربما يقع له الوهم في الفتيا الفقهية. وهو ممن أسر في الفتنة وأرسل إبراهيم صاحب شماخي يطلبه من تمر لنك واستدعاه إلى بلاده مكرما، فتوجه معه إليها واستمر هناك حتى مات في أثناء ربع الأول سنة سبع. وممن قرأ عليه ابن خطيب الناصرية وترجمه بما هذا ملخصه، ونحوه لشيخنا في إنبائه اهـ.

محمد بن صالح بن عمر بن أحمد القاضي ناصر الدين ابن القاضي صلاح الدين الحلبي، ويعرف بابن السفاح.

ولي كتابة الإنشاء بحلب، ثم ترقى في كتابة سرها، ثم لنظر جيشها وامتحن في أيام الظاهر برقوق وصودر، ثم توجه إلى القاهرة بعد وقعة تنم مع الناصر، فاستقر في التوقيع عند يشبك الشعباني فانتهت إليه الرياسة عنده بحيث كان اعتماده في أموره عليه، واستمر في التوقيع بين يديه إلى أن مات، وكان يروم الترقي إلى كتابة سر مصر بل وعين لها فما تيسر.

مات في تاسع عشر محرم سنة سبع، ومنهم من ورّخه في السنة التي بعدها غلطا، ومنهم من أسقط عمر من نسبه.

قال ابن خطيب الناصرية وتبعه شيخنا: كان رئيسا عالي الهمة تام الخبرة بسياسة الملوك كبير المروءة والعصبية والصدقة محبا في العلماء والصالحين بارا بهم. زاد شيخنا: وقد رأيته عنده نسك وكان لطيف الشكل. وقال غيره: كانت له ولأسلافه حرمة وافرة بحلب بحيث كان بيتهم من جملة بيوتها المعدودة رحمه الله اهـ.

عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إدريس بن نصر الجمال أبو محمد النحريري المالكي قاضي حلب ونزيلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت