فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 2877

اجتمعت به بحلب غير مرة، فإذا هو لعيون القلوب قرة، صالح حسن الصمت متدين لا عوج في دينه ولا أمت، متحاش عن الدنيا الدنية فاضل في العلوم الدينية، لازم شيخه هذا من صغره وانتفع به في الطريق في كبره. وتفقه في بعض مؤلفاته على ولده سيدي محمد ورحل إلى مصر فأخذ بها الحديث عن الشيخ المعتمد السيد الشريف جمال الدين يوسف المصري.

موسى التبريزي الأدهمي، شيخ معمر منور، كان من مريدي الحاج ولي التبريزي الأدهمي.

قطن حلب وجاور بزاوية الأدهمية الكائنة شرقي السفاحية ووضع بها العلم الأدهمي مع سائر أدوات الدروايش. ولم يزل يعبد الله تعالى ويكنسها وينورها إلى أن مات فدفن بها سنة أربعين وتسعمائة. ولم تر عيني مثل شيبته ونورانيته رحمنا الله تعالى وإياه.

حميد الدين بن مصلح الدين ابن الشيخ الصالح أحمد الرهاوي البكرجي، الفقيه المعمر الحنفي.

توفي بحلب سنة أربعين.

وكان يدرس في الفقه بجامع البكرجي وفيه أخذته عنه.

عبد الله بن ناصر الدين بن سبيخ الحلبي الشافعي المشهور بابن ناصر الدين.

كان يؤدب الأطفال وعليه قبول في تأديبهم وفي قراءة مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع اشتغاله بالتأديب كان يكتب في كل شهر مصحفا بالخط الحسن. واتفق له في آخر عمره أن أحضر للشهادة على يهودي بحق، فارتشى نائب قاضي حلب وكان

روميا يعرف بمحمد بن حمزة، فأمر أن يحضر الخصم بين عدة من اليهود ثم قال للشيخ عبد الله: بيّن المشهود عليه، فعيّن غيره لضعف بصره ودهشته، فامتحنه والعياذ بالله تعالى، فلم يمض قليل من الزمان إلا وحضر إبراهيم باشا الوزير الأعظم للمقام الشريف السليماني بحلب فصلب محمد بن حمزة لظلم كان منه. ثم توفي الشيخ عبد الله بعد تشفيه فيه سنة أربعين تقريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت