فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 2877

في رمضان من هذه السنة بوشر بترميم جامع البختي الكائن قرب محلة آقيول ومصاريف ترميمه دفعت من الخزينة السلطانية الخاصة.

الكلام على هذا الجامع:

قال أبو ذر في كنوز الذهب: هذا الجامع شمالي بانقوسا غير متصل بعمائرها بل في طرف المقابر، وشماليه جبل به قبة صغيرة مدفون بها شخص من التجار يقال له بيق، أنشأه الحاج عيسى بن موسى الكردي في أيام السلطان الناصر يوسف بن العزيز محمد بن الظاهر غازي في سنة خمس وأربعين وستمائة، وعمارته محكمة من الآلات الثقيلة، ومن غربيه دكة مرخمة خارجة وهو مكان نير اه.

وفي الدر المنتخب لابن الشحنة قال: عدد ابن شداد بالرمادة أربعة وثلاثين مسجدا.

وقال: قال في مختصر البلدان: الرمادة محلة كبيرة كالمدينة في ظاهر حلب متصلة بالمدينة وهي المكان الذي يعرف بجامع البختي. (أقول) : وهذا يفيد أن هذا المكان كان في زمن ابن شداد في القرن السابع عامرا وفيه هذا العدد من المساجد، وقد خرب في حوادث تيمورلنك حتى لم يبق فيه سوى جامع البختي، ولذا هجر الجامع وتداعى للخراب إلى أن قدر له الترميم في هذه السنة بأمر من السلطان عبد الحميد خان الثاني رحمه الله.

وقد كتب على بابه من نظم شيخنا الشيخ بشير الغزي رحمه الله هذه الأبيات:

انظر إلى آثار رحمة ربنا ... أحيا الموات وعاد بالإحسان

وإلى صنيع مليكنا الغازي الذي ... سعد الزمان به وكل مكان

فلأمة المختار جدد جامعا ... حتى تقام عبادة الرحمن

فلتغتبط إذ أرخوه بعيدها ... قد شاده الملك الحميد الثاني

قالت الفرات في عدد 1263المؤرخ في 19ذي القعدة من هذه السنة الموافق 11 مايس سنة 1310و 24منه سنة 1891ما نصه: تبين من دفاتر النفوس أنه من ابتداء آذار إلى غاية شباط وهي السنة الماضية بلغ عدد المواليد في حلب 1912والوفيات

1670، وأما الملحقات فكانت عدد المواليد 8040ووفياتها 7815، فعلى هذا تزيد مواليد ولايتنا عن وفياتها في سنة واحدة 467نسمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت