فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 2877

وفي شوال من هذه السنة صار المطر في هذه البلدة ليلا مع نهار كأفواه القرب من غير فاصل خمسة وأربعين يوما ودام إلى العاشر من ذي الحجة، صار الزود في نهر قويق كل يوم أكثر من يوم إلى اليوم الثالث عشر زاد النهر حتى قلب من فوق جسر باب الجنان من بين

الداربزينات، ومن جسر باب الفرج دخل الماء من شبابيك قصر بستان الشاهبندر مقدار ذراع أو أكثر، ومن عند الجغيلات قلب الماء ودخل من شبابيك إيوان بستان الأريحاوى مقدار ذراع أو أكثر، ودخل الماء في حارة المشارقة والورّاقة إلى البيوت وهدم غالبها، وأما الورّاقة فلم يبق منها بيت، وفي هذه المدة صار في جميع البلد وقوع بيوت وجدران وستائر وكل ذلك لم يحصل منه ضرر والحمد لله ولم يقتل سوى شخص واحد قصّاب من أهالي محلة البيّاضة من بيت علامو.

سنة 1190 إسناد متسلمية حلب إلى أبي بكر آغا أمين الجبّول

قال الطرابلسي: وفي 2محرم الحرام سنة 1190جاءت متسلمية حلب من قبل غازي أحمد عزت باشا إلى أبي بكر آغا أمين الجبّول وضبط أحكامها.

وفي 15منه جاء السيد حسين آغا صاري كوله أوغلي سردار حلب سابقا من كلّز ودخل إلى بيته بعد المغرب فجاء اليكيجارية وهجموا على بيته بالسلاح وضربوه وضربوا جماعته وأصابه ضربان وخربوا بيته وأحرقوه واستقام جريحا ثلاثة أيام، وفي الثامن عشر منه توفي إلى رحمة الله. وفي ذلك اليوم بعد العصر رفع المتسلم اثنين إلى القلعة الواحد حمو التت والثاني ابن العجمية. وفي 24من صفر طلع متسلم حلب أمين الجبّول وصحبته آغوات وعساكرها والآلايات لقتال أشقياء اللاوند، ويوم الجمعة وقع الحرب بين الطائفتين وانكسر المتسلم بعساكره وأسروا متسلم حلب وقدور آغا حمصه وابن عبد السلام دالي باش، وقتل من عسكر حلب أكثر من مائة واحد، وصار القتال بين الفريقين في خربة معراته بين خانطومان والراموسة، وبعد ذلك فكوا المأسورين بمائتي كيس وعشرين كيسا دراهم وعشرة من الخيل وعشرة فروات وعشرة قبابيط جوخ وخمسين جزمة وثلاثة قناطير ونصف قهوة حبا وأطلقوهم بعد ثلاثة أيام وصار في هذه الوقعة شيء فظيع.

قال الطرابلسي: وفي ربيع الأول دخل غازي أحمد عزت باشا إلى حلب وضبط أحكامها. وقد تقدم ذكر تعيينه واليا عليها وتوكيل أمين الجبّول من قبله لحين وصوله. وفي

18 -من شهر ربيع الأول جاء الخبر أن أشقياء اللاوند القبسيين جاؤوا إلى قرى حلب مقدار 1800خيّال، فخرج أحمد عزت باشا من البلد إلى تكية الشيخ أبي بكر وصحبته جميع الأعيان وأرسل مناديا يأمر اليكيجارية والأشراف والسباهية والرعايا أن يخرجوا معه لقتال اللئام وأرسل إلى جميع النواحي مرسوما يستدعيهم للقتال، وفي اليوم الثاني أرسل خنكارلي زاده إلى الراموسة وعيّن معه العسكر بتمامه وسيّره إلى الراموسة وبقي الباشا في التكية ومعه المدافع وبات العسكر ليلة واحدة في الراموسة، وفي اليوم الثاني رجعوا إلى حلب وأمرهم الباشا أن يأتوا إلى الشيخ أبي بكر لأجل أن ينزل صحبة العسكر بالألاي إلى السراي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت