فهرس الكتاب
وفي زماننا هذا وهو زمان السلطان أحمد خان بن السلطان محمد خان أمر الوزير الأعظم (الصدر) علي باشا في زمان حكومة الفقير بتوسيع المرقد المقدس، فشرعنا في تنفيذ أمره في اليوم الرابع من شعبان سنة عشرين ومائة وألف وهدم الحائط الشرقي (أي شرقي المنبر) وهو محل المقام ووراء الصندوق الذي هو ستر جلاله من قديم الأيام، إذ ظهر هذا الجرن بين الحائط المرئي والحائط القديم وهو من الرخام الأبيض، فلما أخذنا في حمله فاح منه رائحة طيبة أزكى من المسك فحملناه بالتسليم ووضعناه في خزانة، وأحضر أكثر من ثلاثين شخصا من حفاظ القرآن الكريم وصاروا يقرؤون عنده ويهللون ولازموا المكان ليلا ونهارا إلى أن تم ذلك المقام، ولما كان يوم الجمعة قبل العصر حادي عشر ذلك الشهر من
السنة المرقومة اجتمعنا مع الوالي وقتئذ وهو الدستور المكرم حضرة عبدي باشا والعلماء والأعيان ورفعنا الجرن المبارك مع الوزير والعلماء والصلحاء ووضعناه في جرن أكبر منه موضوع فوق بناء مؤسس مرتفع عن الأرض، ووضعنا فوقه من الرخام والتراب الذي كان معه من الأزمنة الماضية وغطيناه بالرخام والتراب والقراء يقرؤون القرآن ويطلبون الرحمة والرضوان والحمد لله على ما أنعم من هذه النعم الجليلة والبركة الجميلة التي لم تتيسر إلا لآحاد من الناس اه باختصار قليل.
وسيأتيك ذكر ذلك في ترجمة علي بن أسد الله المتوفى سنة 1130وقد حققنا في الجزء الثاني في صحيفة 319أن المدفون هنا هو رأس سيدنا يحيى عليه السلام لا سيدنا زكريا عليه السلام كما هو مستفيض ومشهور بين الناس.
في هذه السنة ولي حلب تبردار محمد باشا، ويظهر أن ولايته كانت في أواخرها لما تقدم آنفا.
قال في السالنامة: في هذه السنة كان الوالي إبراهيم باشا للمرة الثانية. قال في القاموس: هو موره لي الأصل ولد في قرية طوبيوليجة ثم صار كتخدا عند الصدر الأعظم جورليلي علي باشا، ولما عزل الصدر المذكور صار من محافظي البحرية وبقي فيها ثلاث سنوات، ثم عزل عنها وصار واليا في مصر سنة 1121، ومنها نقل إلى ولاية حلب ثم القدس، وصار في بعض السنين أميرا على الحاج، وفي سنة 1129أعيد لمنصب محافظية البحر، وبعد سنة من تعيينه توجه إلى قندية [بلدة في جزيرة كريد] فتوفي هناك اه.
سنة 1125:
كان الوالي طوبال يوسف باشا.
سنة 1125:
كان الوالي جركس محمد باشا للمرة الثانية.
سنة 1127:
كان الوالي مقتول زاده علي باشا.