فهرس الكتاب

الصفحة 2066 من 2877

ووضعت الشعرة النبوية في خزانة نجرت تنجيرا حسنا في قبلية الجامع عن يمين المنبر قبل حضورها داخل صندوق من الحديد، وهي الآن فيه تخرج للتقبيل أيام المواسم، وأخذ رسم هذه الخزانة بالمصور الشمسي. وحين عودة بها بك إلى الآستانة زار حضرة السلطان وقدم له الرسم فأظهر له ارتياحه وامتنانه، وحين عودته أرسل معه السلطان هدية ثمينة وهي قطعة من الشال الهندي البديع لتوضع على ضريح سيدنا يحيى في الجامع الأعظم مع ستائر من الديباج مؤلفة من ثلاث قطع مطرزة تطريزا بديعا، وقد كتبت عليها الآيات القرآنية لتوضع على الخزانة أيضا، وكان لوضع هذه الهدية أيضا يوم مشهود وذلك في سنة 1329.

أبو بكر بن منصور المعروف بابن فنصه، الشريف لأمه، الحنفي الحلبي الفاضل الكامل، من المنوه بهم في حلب بين رؤسائهم.

ولد بها في سنة أربع وثمانين وألف، وقرأ على الفضلاء بها وبرع، وصار مدرسا صاحب رتبة. وكان له لدى الحكام في أموره إقدام، نفي وأجلي بسببه مرارا، منها في سنة أربع وستين ومائة وألف، أجلاه الوزير السيد أحمد باشا مع من ساق من أعيان حلب، فاستقام في بلدة بيلان، إلى أن عزل الوزير المذكور من حلب ووليها صاري عبد الرحمن باشا، فعاد إليها واستمر الحال إلى أن مات.

وكانت وفاته في يوم السبت خامس جمادى الثانية سنة سبع وسبعين ومائة وألف عن ثلاث وتسعين سنة، وأعقب، ودفن في التربة الأمينية خارج باب قنسرين. وفنصة اسم جدته أم والده كانت من قرية من قرى حلب، رحمهم الله. اهـ.

حسين الدركزنلي الشافعي، الصالح المبارك الواعظ الحسن الخلق والخلق.

قدم حلب بعياله ونزل بالمدرسة الجعفرية بمحلة سويقة حاتم. كان يعظ الناس بالجامع الأموي في الجانب الغربي ويتكلم باللغة التركية، وإذا قرر كأنه منذر جيش حرصا على

النصيحة. وكان من الورع على جانب عظيم لا يماري كبيرا ولا يمتهن صغيرا ولا يقيم للدنيا وزنا. وكان له ولد يدعى إسماعيل لم يبلغ العشرين نجيب فاضل ورع كامل أصيب به في طاعون سنة 1175فاحتسبه وصبر، وفي السنة التي بعدها توجه إلى الحج فتوفي آيبا من الحج قرب دمشق رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت