محمد بن عمر الملقب بسراج الدين.
قال في «الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية» : كان رحمه الله تعالى من نواحي حلب، ولما أغار تيمور خان على البلاد الحلبية أخذه معه إلى ما وراء النهر وقرأ هناك على علمائها، ثم أتى بلاد الروم في زمن السلطان مراد خان وأكرمه السلطان ونصبه معلما لابنه السلطان محمد خان، ثم أعطاه مدرسة بأدرنة وتلك المدرسة مشتهرة بالانتساب إليه إلى الآن (أي أنها تسمت بالمدرسة الحلبية وكثير من رجال الشقائق تولوا التدريس فيها) ودرّس فأفاد وصنف فأجاد، وكان سريع الكتابة، وسمعت بعض أحفاده أنه قال: أكثر الكتب التي عندنا بخط جدي. وله حواش على الشرح المتوسط للكافية [1] وحواش على شرح الطوالع للسيد العبري. توفي رحمه الله تعالى وهو مدرس بالمدرسة المزبورة في أوائل سلطنة السلطان محمد خان (أي في سنة 856أو 857) روّح الله روحه ونوّر ضريحه. اهـ.
أقول: ولسراج الدين المذكور ولد اسمه عبد الرحمن ولهذا ولد اسمه محمد وقد فضلا أيضا وهما من رجال الشقائق اهـ.
محمد بن عمر الشمس الغزولي الحلبي الشافعي ويعرف بابن العطار ولكنه بالغزولي أشهر، ممن أخذ عن عبيد البابي وكتب غالب تصانيفه وقرأها عليه وخلفه في حلقته بالجامع احتسابا بحيث انتفع به غالب الحلبيين كالسلامي وابني أبي النصيبي، كل ذلك مع اشتغاله بسوق العبي وتنزيله في بعض الجهات. مات فيما بين الستين والخمسين رحمه الله اهـ.
ثم رأيت له ترجمة في كنوز الذهب ذكره فيمن توفي من الأعيان في سنة سبع وخمسين وثمانمائة في ثالث جمادى الأولى، قال: كان يتجر بسوق الغزل ويدرس أول النهار وآخره، واجتمعت عليه الطلبة، وكان يعرف منهاج النووي. وهو قليل الكلام منقطع عن الناس، ومولده قبل محنة تيمور، ولا يتأنق في المأكل والملبس وهو من عباد الله الصالحين، وله
(1) يوجد نسخة منه في مكتبة لا له لي في الآستانة.