عبد الوهاب بن إبراهيم بن صالح بن هاشم بن أبي حامد عبد الله بن عبد الرحمن بن
الحسين ابن العجمي الحلبي، يلقب بتاج الدين.
ولد بعد السبعمائة، وبرع هو في الشروط، وكان محمود السيرة. مات سنة 62.
ذكره ابن حبيب وقال: لم يبلغ الستين. وكان ظاهر الديانة وافر الأمانة.
قلت: وقد تقدم أبوه، وكان مسند حلب في عصره.
محمد بن علي بن حمزة بن علي بن الحسن بن زهرة الشريف بدر الدين الحسيني نقيب الأشراف بحلب.
ولد بالقاهرة، وقدم حلب بعد موت أبيه فباشر الوظيفة إلى أن مات سنة 762.
فاطمة بنت أبي القاسم عمر بن أبي الحسن بن عمر بن حبيب الحلبية.
أسمعها أبوها الكثير من سنقر والعماد النابلسي وغيرهما، وكان مولدها سنة سبعمائة.
وسمعت أيضا من التاج النصيبي وغيره وحدثت بسنن ابن ماجه وغير ذلك. ماتت سنة 763.
محمد بن يعقوب بن عبد الكريم بن أبي المعالي الحلبي ثم الدمشقي ناصر الدين بن الصاحب شرف الدين.
كان أولا يعرف بابن الصاحب، ثم صار يعرف بناصر الدين بن يعقوب. ولد سنة بضع وسبعمائة، وتعانى الاشتغال وقرأ القرآن على الرومي، وحفظ التنبيه ومختصر ابن الحاجب والحاجبية، وقرأ على ابن إمام المشهد وابن خطيب جبرين والأثير الأبهري، وأذن له ابن الزملكاني في الإفتاء لما كان قاضيا بحلب، ودرس بحلب في النورية والأسدية. وكان
على ذهنه من العلاج جملة، ويستحضر كتاب القانون ومن المعاني والبيان كثيرا. ولي كتابة الإنشاء بحلب ثم توقيع الدست، وكان أرغون يقربه ويكرمه، ثم ولي كتابة السر بحلب عوضا عن الشهاب بن القطب سنة 39، ثم ولي كتابة السر بدمشق سنة 47، وولي بها تدريس الشاميتين ومشيخة الشيوخ. وكان ينظم سريعا ويكتب خطا حسنا، واستمر بيده تدريس الأسدية بحلب وقضاء العسكر إلى أن مات بدمشق وحصل لأولاده الإقطاعات من إمرة العشرة فما دونها ولمماليكه وإلزامه والرواتب الوافرة على الديوان والجامع، واقتنى من الكتب النفيسة شيئا كثيرا إلى الغاية من الأملاك والبساتين المعظمة بدمشق وبلادها وحلب ومعاملاتها ما شاء الله. وبحث على فخر الدين بن خطيب جبرين «الكشاف» ، وقرأ على أمين الدين الأبهري نصف التذكرة للطوسي في الهيئة، وقرأ عليه رسائل الأسطرلاب.