فهرس الكتاب

الصفحة 2530 من 2877

بشرى مصدقه طوبى لقسمته ... يا فوز صاحب ذاك الحظ في القسم

يا نعم صحبا رضاء الحق صاحبهم ... عنهم رضي ورضوا عنه بسيرهم

هم أمة أخرجت للناس خيرهم ... في الصدق والعرف والمعروف والذمم

من معشر جودة الأخلاق فطرتهم ... كخام جوهرة الأصداف في الخيم

في الجاهلية كانت فيهم شيم ... عنها عري كل ذي علم بغيرهم

ما ضر ساذج أطباع تجرده ... من الفنون مع الإحسان في الشيم

حتى أتت درة الأكوان مبرزة ... فأبرزتهم من الأصداف والأجم

فزيّنوا عقد جيد الدهر من نعم ... وليّنوا عنق وحش الكفر كالنعم

حتى غدت ملة الإسلام سالمة ... وصار كل مصرّ ملقي السلم

في مدة ربع قرن ما تجاوزه ... ما تلك قوة ذي القرنين أو إرم

هذا افتتاح كبدء الخلق ثانية ... هدي النفوس كإحياها من العدم

أحيوا ومدوا لطير الأمن أجنحة ... في الشرق والغرب من رايات عدلهم

فأوشجوا الأرض سلك النور وابتدروا ... فتح القلوب قبيل البيد والأطم

هم الملوك اقتدارا همة وحجا ... هم المساكين من لين ومن رحم

رهبان ليل وأبطال النهار فهم ... في حب مولاهم مستغرقو الخدم

كلا تراه حكيما شاعرا بطلا ... شهما وديعا أخا رفق وذا همم

وختمها بقوله وهو الفصل الحادي عشر في الصلاة عليه صلّى الله عليه وسلم:

مدح الرسول شفاء المستجير به ... وعصمة لمحب فيه معتصم

إن الصلاة عليه خير فاتحة ... إلى الهداية في بدء ومختتم

صلى عليه إله العرش ما سطعت ... آلاؤه زاهرات في عروشهم

والآل والصحب تقديما لصاحبه ... في الغار صدّيقه المختار بالقدم

والناشر الدين والسامي الحجا عمر ... وكافل الجيش عثمان أخي الكرم

وخاتم الخلفا الأركان حيدرة ... في الآل والصحب ذو السهمين في القسم

والسابقين وتالي الحزب ما تلت ال ... حمائم العزب آي النوح بالنغم

تبكي ابتسام ليال بالحمى سلفت ... من بعدها مرت الأيام كالظلم

رثى النصوح لشكواها فناشدها ... ومن يهم صادقا نصّاحه تهم

حالي كحالك إن فتشت عن خبري ... لا تحسبي دمك المسفوح غير دمي

تبديه جهرا وأخفي والخفا لمتى ... بان الخفاء وبانت بانة العلم

اللازمة التي تعاد من الحاضرين للصلاة عليه:

صلاة ربي والأملاك والأمم ... على الحبيب الوحيد الجامع الشيم

تعداد أسطرها برء لسامعها ... فابري السقام بها يا بارىء النسم

203 -وكانت وفاته في الثامن عشر من شهر شوال سنة 1324، ودفن بين أسرته في تربة الصالحين جنوبي مقام إبراهيم عليه السلام، رحمه الله تعالى.

1304 - الشيخ محمد طاهر أفندي العيّاشي مفتي إدلب المتوفى سنة 1324

الشيخ محمد طاهر أفندي ابن السيد حسن ابن السيد محمد العيّاشي، الإدلبي المنشأ والأصل، والمفتي بها.

ولد ببلدة إدلب سنة أربعين ومائتين وألف، وتلقى العلم على جملة من فضلاء بلده، منهم الشيخ الفاضل محمد المعروف بالغزّالي، والشيخ صلاح الدين الجوهري مفتي الحنفية، والشيخ عمر المارتيني وغيرهم. ودأب على التحصيل إلى أن برع بين أقرانه وبهر.

وتولى نقابة الأشراف بعد والده، ثم تولى الإفتاء سنة ألف وثلاثماية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت