فهرس الكتاب

الصفحة 1740 من 2877

أقول: أخذ عن المترجم علماء لا يحصون من الشهباء وغيرها، منهم مترجمه الحافظ السخاوي كما رأيت، وممن أخذ عنه الشيخ بدر الدين حسن بن أحمد الكبيسي أحد رجال

در الحبب، وقد وصف الحنبلي المترجم ثمة بمسند الدنيا.

أحمد بن عبد الرحمن الشيخ شهاب الدين السفيري ثم الحلبي الشافعي صاحب المزار المشهور خارج باب المقام.

أخذ عن الشيخ ناصر الدين بن بهادر، فلما مات اجتمع الفقراء عليه وعكفوا وسكن التربة العلمية داخل باب النيرب، وكانت فيه سذاجة وله تعبد على ما في تاريخ الشيخ أبي ذر، وقال لي حفيد الشمس محمد الشافعي: كان سليم الصدر منكفا عن الناس له بقرات يربيها للدر وغيره. قال: ومرت به جماعة ذات يوم فحصل بينه وبينهم الازدحام فقال له أحدهم: يا بقّار، كأنه يقصد بذلك استهجانه كما هي طريقة العوام في تقبيح الكلام، فقال الشيخ: سبحان الله من أعلمك أن عندي بقرات، ولم يحمله على قصد الاستهجان لسلامة صدره. قيل وكان عرضيا، ولم يكن من السفيرة وإنما كان خطيبا بها فنسب إليها، حتى كان يقول: ما اكتسبنا من السفيرة إلا الاسم. وكان يعرف على ما في التاريخ المذكور بابن الدلال. توفي سنة إحدى وسبعين وثمانمائة وتبرع الناس كما قال الشيخ أبو ذر بالعمارة عليه اهـ. (در الحبب) .

أقول: هو مدفون خارج باب النيرب بالتربة المشهورة الآن باسمه وهي تربة السفيرة [1] ، ولم تزل قبته باقية إلى زمننا هذا.

محمد بن الفخر عثمان بن علي الشمس المارديني ثم الحلبي الشافعي الأبّار، وهي حرفته، والد عبد القادر. ذكر لي أن أباه حفظ الحاوي بعد التنبيه وغيرهما، وتفقه وأخذ في العربية وغيرهما عن البدر ابن سلامة وأخيه شهاب الدين، وسمع على البرهان الحلبي، وكتب

(1) المعروف أنها تربة السفيري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت