فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 2877

أقول: وهو أخو الحسن بن بلبان باني الجامع المعروف بالمهمندار والمشهور الآن

بالقاضي، وقد وقفت على ترجمته في مختصر الدر المنتخب لابن الملا بخطه والمنهل الصافي، وكلاهما لم يذكرا تاريخ وفاته لذا ذكرته هنا، ويغلب على الظن أن وفاته في هذه السنين.

الحسن بن بلبان حسام الدين ابن المهمندار أخو الأمير علاء الدين أبي الحسن علي الذي كان حاجب الحجاب بحلب والأمير ناصر الدين محمد [1] أحد المقدمين بحلب ثم نائب القلعة بها.

وكان حسام الدين المذكور أميرا بحلب، وبنى بها جامعا حسنا داخل باب اليهود المعروف الآن بباب النصر ووقف عليه وقفا، ولما زلزلت حلب سنة ست وثمانماية انهدمت قبلية الجامع المذكور فأعادها بعض التجار من ماله كما كانت اهـ.

وفي الدر المنتخب: تربة بني المهمندار تجاه تربة موسى الحاجب (المتوفى سنة 756 وتربته بالقرب من باب المقام) .

الكلام على جامع المهمندار: قال أبو ذر: بناه الحسن بن بلبان حسام الدين المهمندار، كان من أمراء حلب، ووقف عليه وقفا من جملته حصة بقرية السموقة وحصة بحمّام عزاز والبيت الذي تجاه الجامع المذكور. ثم إن جمال الدين [3] يوسف ابن الأمير أحمد المهمندار ذكر أنه استبدل بهذا البيت مكانا [2] . ومن شرط واقفه كما رأيته في كتاب وقفه أن يكون له جاب ومعمار وشاد وقد ألحق فيه وعامل وذلك في عاشر شوال سنة اثنتين وسبعماية. وهذا الجامع نير كثير المياه له منارة لم يوجد في مملكة الشام أحسن منها، بل ذكر لي أن ولا في مصر أظرف منها. وله منبر من الرخام الأصفر، وكذلك سدته. وهذه المنارة فيها من الصنايع من أولها إلى رأس قبتها بحيث إن الناظر لا يميز حجرا من حجر من الأشكال المختلفة في نحتها

(1) كانت وفاته سنة 792ويظهر أنه ولد المترجم أو حفيده، وقد سقط ذلك من الناسخ.

(2) هو المحكمة الشرعية الآن، وقد عد ابن الشحنة في الدر المنتخب هذه الدار من جملة الدور العظام التي في حلب، وكانت سكن الواقف وسكن ذريته من بعده إلى أن استبدلت.

(3) في مخطوطة «كنوز الذهب» التي صورتها بحوزة الأستاذ محمد كامل فارس: جار الله يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت