سقى حلبا ومن فيها سحاب ... كدمعي حين يهمي بانسجام
فإن بها وإن شطّت مغاني ... أحباء على قلبي كرام
سلام كلما هبت قبول ... عليهم من محبّ ذي ذمام
سلام متيم صب كئيب ... معنىّ مدنف حلف السقام
وله:
سقى الله وادي بانقوسا من الحيا ... سماء تروّي تربه وتصيب
وحيّ به قوما كراما أعزة ... عليّ وذكراهم إليّ حبيب
صحبتهم والفود أسود حالك ... وغصن التصابي والشباب رطيب
إذ العيش غضّ والزمان مساعد ... وقد غاب عنا حاسد ورقيب
توفي بالقاهرة سنة أربع وسبعمائة ودفن بالقاهرة اهـ. (الدر المنتخب) .
أقول: وقد ذكرت ترجمته للأبيات المتقدمة.
إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن خشنام بن أحمد الكردي الحميدي الحنفي شمس الدين.
ولد في رجب سنة 629وتفقه، وسمع من أبي البقا يعيش النحوي وابن رواحة ومكي ابن علان ويوسف بن خليل والعماد بن النحاس وغيرهم في صحبة ابن العديم. ثم ولي قضاء حمص ثم إمامة الجامع بها، ونظر المشهد الخالدي. وكان شهما شجاعا جريئا، فلما وصل التتار إلى حمص دخل غازان وولي عنه قضاء حمص وحكم وظلم، ثم سافر مع التتار فولوه قضاء خلاط، فأقام بها ست سنين، ومات سنة خمس وسبعمائة، ذكر ذلك البرزالي.
محمد بن أيوب بن عبد القاهر التادفي الحنفي الحلبي. ولد سنة 628وسمع من ابن علان وابن العديم وتلا على الفاسي وتقدم في القراءات وأقرأ بالروايات وكان عارفا بها حسن المناظرة والبحث، وأقرأ الناس زمانا بدمشق وأعاد بمدارس الحنفية، وأقرأ بالعربية، وشرح قصيدة الصرصري الطويلة في مجلدات. وكان ينسخ المصاحف على الرسم. مات في حماة سنة خمس وسبعمائة اهـ.
وذكر له في الكشف من المؤلفات «مختصر الراشف من زلال الكاشف» من التفاسير
اختصره من الكشاف مع المحاكمات من فوائد أبي العباس أحمد المهدوي ومن كتاب أبي الليث السمرقندي ومن الكشف والبيان للثعلبي اهـ.