فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 2877

ثم قال في آخر حوادث هذه السنة: ومات الأمير بيدمر مقتولا بغزة في أوائل جمادى الآخرة، وهو أحد المماليك الناصرية وإليه تنسب المدرسة الأيدمرية بالقاهرة قريبا من المشهد الحسيني.

قال ابن الوردي: في ثالث المحرم وصل إلى حلب القاضي شهاب الدين بن أحمد ابن الرياحي على قضاء المالكية بحلب، وهو أول مالكي استقضى بحلب، ولا بد لها من قاض حنبلي بعد مدة لتكمل به العدة أسوة مصر ودمشق.

وفيه ظهر بين منبج والباب جراد عظيم صغير من بزر السنة الماضية، فخرج عسكر من حلب وخلق من فلاحي النواحي الحلبية نحو أربعة آلاف نفس لقتله ودفنه، وقامت عندهم أسواق وصرفت عليهم من الرعية أموال، وهذه سنة ابتدأ بها ألطنبغا الحاجب من قبلهم. قلت:

قصد الشام جراد ... سنّ للغلات سنا

فتصالحنا عليه ... وحفرنا ودفنا

قال المقريزي في كتاب السلوك في حوادث هذه السنة: وقدم البريد من حلب بأن صاحب سيس جهز مائتي أرمني إلى ناحية أياس، فلما قربوا من كوار ليهجموا على قلعتها قابلهم أربعون من المسلمين فنصرهم الله على الأرمن وقتلوا منهم خمسين وأسروا ثلاثين وهزموا باقيهم، فقتل بكوار عدة ممن أسر وحمل بقيتهم إلى حلب، فكتب بالإحسان إلى أهل بكوار والإنعام عليهم.

وفي منتصف ربيع الأول سافر بيدمر البدري نائب حلب إلى مصر معزولا، أنكروا عليه ما اعتمده في حق البنت من تيزين المقدم ذكرها وندم على ذلك حيث لا ينفعه الندم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت