قال ابن إياس: في الثاني من ذي الحجة خلع السلطان قانصوه بن قانصوه وولي السلطنة الملك الأشرف أبي النصر جان بلاط بن يشبك الأشرفي.
قال ابن إياس: ما خلاصته في جمادى الآخرة من هذه السنة خلع السلطان أبو النصر جان بلاط وتولى السلطنة طومان باي ولقب بالملك العادل وهو التاسع عشر من ملوك الجراكسة.
قال ابن إياس: في رجب عمل السلطان الموكب وخلع على جماعة من الأمراء فخلع علي دولات باي المشهور بأخي العادل وقرره في نيابة الشام وقرر أرقماس (قرقماس) بن ولي الدين في نيابة حلب عوضا عن دولات باي:
(أقول) : دولات باي نائب حلب السابق كان حضر إلى الشام لما عصى بها نائبها قصروه وحضر لأجله من مصر الأمير طومان باي، ولما انتصر على قصروه ادعى السلطنة لنفسه وبويع بالشام وساعده على ذلك دولات باي نائب حلب، ولما تم أمره في السلطنة عين نيابة الشام لدولات باي نائب حلب وعين نيابة حلب إلى قرقماس بن ولي الدين، ثم
توجه السلطان طومان باي بمن معه من الأمراء إلى مصر وحاصر السلطان جان بلاط إلى أن أسره وأرسله إلى الإسكندرية وبويع ثانيا واستقل في السلطنة، ولما تم له ذلك خلع على جماعة من الأمراء من جملتهم دولات باي وقرره في نيابة الشام وقرر قرقماس في نيابة حلب كما قدمنا.