فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 2877

سيدي علي بن ميمون إلى خلفاء السيد علي وقال: إن أحدا لا يرد من تاب إلى الله تعالى، وإن شيخه إنما رده لتأديبه وإخلاصه، فقبله الشيخ علوان وأكمل تربيته.

ثم قال صاحب الكواكب نقلا عن الشعراني في طبقاته: قال: أخبرني من لفظه أنه كان في بدايته يمكث الخمسة شهور طاويا لا ينام إلا جالسا. ثم ذكر جملة مما سمعه من كلامه، ثم قال: بدأ أمره بمدينة حلب وبنى له النائب تكية عظيمة، واجتمع عليه خلائق لا يحصون، فوقعت فتنة في حلب، فقتل الدفتر دار وقاضي العسكر يعني قراقاضي فقال الناس: إن ذلك بإشارة الشيخ، يعني الكيزواني، فأخرجوه من حلب ونفوه إلى رودس، فأقام بها ثلاث سنين، ثم رأته يعني في المنام خوند الخاص وهو يقول لها: أريد أن أقيم بمكة ولا أرجع إلى حلب، فقالت: من تكون؟ قال: الكيزواني، فكلمت السلطان سليمان، فأرسل له مرسوما بأن يسافر إلى مكة ويقيم بها، وعمرت له خوند هناك تكية وفيها سماط، فزاحمه أهل مكة فتركها وسكن في بيت عند الصفا اهـ.

أقول: والتكية التي أشير إليها هي في محلة العقبة وتعرف الآن بجامع الكيزواني، وهو جامع صغير مرتفع يصعد إليه من الجهة القبلية بدرج له صحن صغير يشرف على المساكن القبلية من مدينة حلب فترى منه منظرا حسنا بالنظر لارتفاعه، وله منارة كان خرب أعلاها في الزلزلة الكبرى التي حصلت سنة 1237، بل تهدم في هذه المحلة كثير من الدور لعدم إحكام أبنيتها لبعد الأساس فيها، وبقي أعلى المنارة خربا إلى سنة 1341ففيها عمرها متولي الجامع الحاج أحمد صهريج وفيه قبلية صغيرة تقام فيها الجمعة، وله من الأوقاف داران ومخزنان غير أنها لا تأتي بريع يستحق الذكر.

قدمنا ترجمته وأنه توفي سنة 931وهو سهو، بل المتوفى في هذه السنة هو شريف مكة الشريف بركات، وأما المترجم فقد كانت وفاته سنة 956كما ذكره الغزي في الكواكب السائرة وقلت ثمة إن له أبياتا سماها «السهم الساري في الشريف بركات وأتباعه الدراري» ، والصواب (والذراري) ووقع في الأبيات هناك بخنقك والصواب (بحتفك) . وذكر الغزي هنا الأرجوزة التي امتدح المترجم بها شيخ الإسلام عبد الرحيم العباسي، لكن كثرة

أغلاطها حالت دون ذكرها (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت