محمد بن محمد بن محمد بن عبد المجيد نظام الدين أبو عبد الله الأنصاري البغدادي الأصل الحلبي المولد والمنشأ والمعروف بابن المولى. ولد بحلب في الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وخمسمائة، وتوفي في سنة ست وخمسين وستمائة بدمشق ليلة الخامس من جمادى الآخرة، ودفن من الغد بجبل قاسيون. كان صاحب ديوان الإنشاء للملك الناصر صلاح الدين مقدما على جماعة الكتاب فاضلا رئيسا له الوجاهة العظيمة
والمنزلة المكينة عند مخدومه، وله الترسل والنظم الحسن. وروى عنه الدمياطي اهـ (وافي بالوفيات) .
آثارها بحلب: 49550 الخانكاه الكاملية:
قال أبو ذر: هذه الخانكاه أنشأتها الصاحبة فاطمة خاتون بنت الملك العادل بالقرب من البيمارستان النوري. مكتوب على بابها: وقفت هذه الخانكاه فاطمة بنت الملك الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب على الفقيرات المقيمات بها وإظهار الصلوات الخمس بها والمبيت بها. ووقفت عليها كفر تعال [كفر ديعل] من جبل سمعان بنظر إدريس بن محمد اهـ.
توفيت فاطمة خاتون سنة ست وخمسين وستمائة اهـ.
أقول: موقع هذه الخانكاه أمام مدفن بني الجلبي، وهي خراب الآن وأنقاضها مكومة، وفيها الآن ثلاث حجر صغيرة مشرفة على الخراب يسكنها بعض الفقراء، ويظهر من وضعيتها أن الجيران قد انتقصوها من أطرافها الثلاثة، ولم يزل الكثير من أحجارها الكبيرة وقواعدها العظيمة ملقى في أرضها.
أبو بكر بن الملك الأشرف أبي الفتح محمد ابن السلطان الكبير صلاح الدين يوسف.
ولد بمصر في سنة سبع وتسعين وخمسمائة، ونشأ بحلب وسمع بها من عمر بن طبرزد وحنبل، دخل بغداد في الأيام المستنصرية وسمع بها من أصحاب أبي بكر بن الزاغوني وأبي الوقت السجري، وكان أميرا جليلا له حرمة وافرة. توفي بحلب في ذي الحجة وله ستون سنة اهـ (ذهبي من وفيات سنة سبع وخمسين وستمائة) .
أحمد بن محمد بن يوسف بن الخضر أبو الطيب الحلبي الحنفي الفقيه. روى عن عمر
ابن طبرزد ودرس واشغل. توفي بحلب بعد أخذها بالسيف وقتل أكثر أهلها بأيام اهـ (ذهبي من وفيات سنة ثمان وخمسين وستمائة) .