فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 2877

قال ابن كثير في تاريخه في حوادث هذه السنة: وتوفي فيها الأمير سيف الدين علي ابن الأمير علم الدين سليمان بن جندر، وكان من أكابر الأمراء بحلب وله الصدقات الكثيرة، ووقف بها مدرستين إحداهما على الشافعية والأخرى على الحنفية، وبنى الخانات والقناطر وغير ذلك من سبل الخيرات وغزا غزوات اه.

قال فيه: (المدرسة السيفية) أنشأها الأمير سيف الدين علي بن علم الدين سليمان ابن جندر، انتهت سنة سبع عشرة وستمائة مشتركة بين الشافعية والحنفية، وهي خراب داثر. وفيه في باب ذكر ما بحلب من مدارس المالكية والحنابلة: [مدرسة] أنشأها الأمير سيف الدين علي تحت القلعة لتدريس مذهبي مالك وأحمد بن حنبل، وهذه المدرسة كانت قد نسيت وأغلق بابها ففتحته وما أدري ما فعل الله بها بعد خروجي من حلب. وقال في باب الخانقاهات والربط: [رباط] أنشأه الأمير سيف الدين علي بالرحبة الكبيرة وكانت في دار تعرف ببدر الدين محمود بن شكري الذي خنقه الملك الظاهر غازي اه.

ومن آثاره جامع خارج محلة الكلاسة، قال بيشوف: مكتوب عليه: بسم الله، أنشأ هذا المسجد المبارك في أيام مولانا السلطان الملك الظاهر غازي خلد الله ملكه العبد الفقير إلى رحمة ربه علي بن سليمان بن جندر غفر الله له ولوالديه سنة 606.

قال ابن الأثير: فيها ظفر جمع من التركمان كانوا بأطراف أعمال حلب بفارس مشهور من الفرنج الداوية بأنطاكية فقتلوه، فعلم الداوية بذلك فساروا وكبسوا التركمان فقتلوا منهم وأسروا وغنموا من أموالهم، فبلغ إلى أتابك المتولي لأمور حلب فراسل الفرنج وتهددهم بقصد بلادهم، واتفق أن عسكر حلب قتلوا فارسين كبيرين من الداوية أيضا، فأذعنوا بالصلح وردوا إلى التركمان كثيرا من أموالهم وحريمهم وأسراهم اه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت