فهرس الكتاب

الصفحة 2130 من 2877

البر والبحر، ومنها هذا الثبت المبارك. (ثم قال) : وقد أجزت به لولديّ عبد الله موفق الدين وأخيه محمد مجد الدين وأجزتهما أيضا بمالي من نظم ونثر وبجميع ما أجازني به أشياخي رحمهم الله تعالى من مروياتهم ومصنفاتهم وإجازاتهم وكتب مشيخاتهم بشرطه المعتبر عند أهل الحديث والأثر. اهـ.

قال المرادي: وأعلى أسانيده في صحيح الإمام البخاري روايته له عن الشيخ محمد الكتاني عن الشيخ إبراهيم الكوراني نزيل المدينة المتوفى بها سنة 1101بسنده، وعن شيخه الشيخ عقيلة عن المحدث الكبير الشيخ حسن بن علي العجيمي المكي بسنده، وفي كل من السندين بين صاحب الترجمة وبين الإمام البخاري عشرة والإمام البخاري حادي عشرهم، وبالنسبة إلى ثلاثياته يكون بينه وبين صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم أربعة عشر، وهذا السند عال جدا ولا يوجد أعلى منه.

وكان بحلب مستقيما ساكنا فاضلا، وله أناس يبرونه قائمون بمعاشه وما يحتاج إليه، واستقام بها إلى أن مات.

وكان ينظم الشعر وله ديوان فائق محتو على رقائق، فمنه ما قال مقتبسا:

اعبد الله وجاهد ... فإذا فرغت فانصب

والزم التقوى خلوصا ... وإلى ربك فارغب

وله:

أطل صمتا ولا تعجل ... بإفتاء تفز فادري

فكل العقل في صمت ... ونصف العلم لا أدري

وله غير ذلك.

وكانت وفاته بحلب سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف رحمه الله تعالى. اهـ.

محمد بن كوجك علي الحلبي، صدر أعيان حلب ورؤسائها.

كان أحد القبوجي باشيه بالباب السلطاني، بارعا ناظما ناثرا جبلته ذلك (1) بالألسن الثلاثة العربي والفارسي والتركي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت