كان رحمه الله نظيف السريرة حسن السيرة، لا يعرف المماراة ولا التلون. تزوج بابنة مصطفى الوفائي أولا، ثم بابنة المولوي وأجلسته في التكية الإخلاصية ثانيا، من أول سنة 1222، وقام بالخدمة قياما تماما، ولازم هناك على الصلوات الخمس والأوراد،
يعتكف الأبعينية معي حيث كنت أعتكف هناك. وكان رحمه الله يعرف لي حقوقا كثيرة.
ولم يزل على ذلك إلى أن مرض يومين وتوفي بعد وفاة الشيخ إبراهيم الدار عزاني بيومين سنة 1238، ودفن على عمه عبد الله غربي قبر والده وجده. اهـ.
الشيخ مصطفى بن عبد الله الزويتيني، الحلبي موطنا، الشافعي مذهبا، القادري طريقة.
كان زاهدا في الدنيا، عالما جليلا متفننا، مكبا على طلب العلم وإفادته للناس، وكان شديد الشفقة والرأفة على خلق الله تعالى. قرأ على الشيخ قاسم المغربي، واستقام في مدرسة النابلسي وراء الجامع الكبير الأموي يفيد الناس، وقرأ عليه جماعة، منهم الشيخ محمد الترمانيني، والشيخ محمد الخانطوماني، والشيخ درويش الساعاتي، والشيخ محمد المشهور بابن الجذبة، وابنه الشيخ عقيل الزويتيني، وانتفع به خلق كثير.
سافر إلى القسطنطينية سنة 1224واستقام هناك مدة، ثم عاد إلى حلب. وكان فقير الحال جدا.
توفي سنة 1238، ودفن في تربة السفيري، وعلى قبره بناء بالأحجار رحمه الله.
اهـ. (أبو الوفا) .
أبو بكر بن مصطفى بن أبي بكر الكوراني الحنفي، الشريف ابن الشريف. كان فاضلا أديبا سليم الباطن. قرأ على والده وعلى عمر الشريف الخفاف وعلى إسماعيل المواهبي، وحصل طرفا من الفقه.
وكان كثير الضحك في الجد والهزل، ثم صار رئيس الكتاب بالمحكمة الكبرى، وصار ما بين بعد قصر البربر (هكذا) القاضي أيام راغب باشا والي حلب سنة 1227، ثم صار سنة 1238نقيب الأشراف، إلى أن توفي سنة 1241رحمه الله تعالى.
وكان بيننا وبينه قرابة من جهة الإناث، وكان كثير الصمت إلا من الضحك، لا يذكر أحدا بسوء، حسن الأخلاق لين العريكة. اهـ. (من مجموعة أبي الوفا) .