فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 2877

قال أبو ذر في كنوز الذهب في آخر ترجمة أبي جعفر الغرناطي المتقدم: وأما رفيقه

الشيخ أبو عبد الله فإنه توفي بالبيرة سنة ثمانين وسبعمائة. ولهما رحلة في مجلد والبديعية وشرحها. ورأيت للشيخ أبي عبد الله قصيدة تتضمن رحلة وذكر المنازل موضع موضع من نهر الفرات إلى مكة، وهنا ساقها الشيخ أبو ذر جميعها وهي طويلة جدا، لذا أضربنا عنها. ثم قال: ومن شعر الشيخ أبي عبد الله:

إني سئمت من الزمان لطول ما ... قد صدّ عن حسن الوفاء رجاله

ومن النوادر في زمانك أن ترى ... خلّا حمدت وداده وخلاله

ولا أعلم بعدهما قدم حلب من المغاربة مثلهما اهـ.

قال ابن حجة في أوائل شرحه لبديعيته: وقفت على بديعية الشيخ شمس الدين أبي عبد الله محمد بن جابر الأندلسي الشهيرة «ببديعية العميان» فوجدته قد صرح في براعتها بمدح النبي صلى الله عليه وسلم وهي:

بطيبة انزل ويمم سيد الأمم ... وانثر له المدح وانشر طيّب الكلم

فهذه البراعة ليس فيها إشارة تشعر بغرض الناظم وقصده بل أطلق التصريح ونثر المدح ونشر طيب الكلم. (إلى أن قال) : ونظم هذه القصيدة سافل بالنسبة إلى طريق الجماعة، غير أن الشيخ الإمام شهاب الدين أبا جعفر الأندلسي [رفيقه المتقدم] شرحها شرحا مفيدا اهـ.

قال في كشف الظنون في الكلام على «كفاية المتحفظ في اللغة» [1] : ونظمها محمد ابن أحمد بن جابر الأعمى وفرغ منه في سنة 770اهـ. وأوردنا بيتين من نظمه في الجزء الثاني (ص 366) .

موسى بن محمد الأمير شرف الدين بن الأمير ناصر الدين المعروف بابن شهري نائب السلطنة بسيس.

(1) تأليف القاضي شهاب الدين محمد بن أحمد الخويي المتوفى سنة 693.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت