فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 2877

والسيد محمد صادق بن صالح البانقوسي وبيض له حاشية عمدة الحكام وامتدحه في أخرة بأبيات (ساقها المرادي) .

وكان صاحب الترجمة يتولى في ابتداء أمره النيابات في محاكم حلب، وكان ينتمي إلى نقيب حلب محمد أفندي طه زاده. وأفرده بالترجمة تلميذه الشيخ محمد الموقت.

وكانت وفاته في شوال سنة أربع وتسعين ومائة وألف. اهـ.

قال الطرابلسي في مجموعته: كانت وفاته في اليوم الثاني من شوال ودفن في تربة الجبيل.

عبد الله بن يوسف بن عبد الله المعروف باليوسفي الحلبي، الأديب الشاعر البارع الماهر الناظم الناثر المكثار.

كان أوحد الشهباء في النظم والتاريخ والاختراعات العجيبة والأشعار الغريبة ولزوم ما لا يلزم والابتكارات في فنون الأدب من تواريخ وقصائد وغيرها، وله بديعية التزم فيها تسمية الأنواع، واخترع أربعة أنواع غريبة نظمها فيها وشرحها شرحا جيدا.

ولد بحلب، وقرأ على والده مدة حياته، ثم على الشيخ حسن السرميني، وبعده على المحدث الشيخ طه الجبريني، ثم على الفقيه محمود البادستاني والشيخ محمد المصري وعليه قرأ الأندلسية في علم العروض، وقرأه مع علم القافية على الشيخ علي الميقاتي وعلى الشيخ قاسم البكرجي والشيخ محمد الحصري. واشتغل بالأدب وقريض الشعر مدة على هؤلاء الفضلاء، وافترع (افتض) أبكار الأفكار وصاغ قلائد المعاني نظيمة الأسلاك. وله أشعار ومدائح وتواريخ وأحاج ومعميات وغيرها شيء كثير، وامتدح الأعيان والعلماء وغيرهم، ووقعت له بين أبناء عصره المطارحات والمساجلات.

وكان بحلب يتعانى بيع البن في حانوته الواقع بالقرب من جامعها الأموي، فلذا اشتهر بالبني، وكان في غاية من الفقر وضنك العيش، وقد عرض له قبل وفاته بثلاث سنوات صمم عظيم، وكان أولا عارضا له فزاد حتى منعه من السماع بالكلية بحيث صار الناس يخاطبونه بالإشارة، فحصل له من ذلك كدر عظيم، فبادر للاستغاثة بالجناب الرفيع النبوي

بألف بيت راجيا الشفاء من ذلك ببركتها، وشرع فلم يتيسر له الإتمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت