فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 2877

محمد بن يحيى بن محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير

ابن هرون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة عامر أبو المفاخر بن أبي الفتح بن أبي غانم بن أبي الفضل بن أبي الحسن العقيلي الحلبي الفقيه. قتل شهيدا في وقعة التتار بحلب في صفر سنة ثمان وخمسين وستماية. وكان مولده بها سنة تسع أو عشر وستمائة اهـ (ط ح للقرشي) .

تورانشاه الملك المعظم أبو المفاخر ابن السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، آخر من بقي من أخوته. ولد سنة سبع وسبعين وخمسمائة، وسمع بدمشق من يحيى الثقفي وابن صدقة الحراني، وأجاز له عبد الله بن بري النحوي وغيره، وانتقى له الدمياطي جزءا، وحدث بحلب ودمشق، وروى عنه الدمياطي وسنقر القضائي وغيرهما، وفي قيد الحياة من الرواة عنه أحمد وعبد الرحيم ابنا محمد بن عبد الرحمن بن العجمي والتاج محمد بن أحمد بن محمد بن النصيبي والقاضي أحمد بن عبد الله القرشي وغيرهم. وكان كبير البيت الأيوبي. وكان السلطان الملك الناصر وهو ابن ابن أخيه يحترمه ويجله ويثق به ويتأدب معه، فكان يتصرف في الخزائن والأموال والغلمان، وقد حضر غير مصاف.

وكان ذا شجاعة وعقل وغور. وكان مقدم الجيش الحلبي من زمان طويل، وهو كان المقدم لما التقوا هم والخوارزمية سنة ثمان وثلاثين بقرب الفرات، فأسر يومئذ وهو مثخن بالجراح وانهزم عساكره هزيمة قبيحة وقتل منهم خلق، وقتل في هذه الكائنة الصالح ولد الملك الأفضل علي بن يوسف، وأغارت الخوارزمية على بلاد حلب وفعلوا كل قبيح فلا حول ولا قوة إلا بالله.

ولما استولى التتار خذلهم الله على حلب وبذلوا فيها السيف اعتصم بقلعتها وحماها، ثم سلمها بالأمان، وأدركه الأجل على أثر ذلك. ولم يكن عدلا وربما تعاطى المحرم، فإن الدمياطي يقول: أخبرنا في حال الاستقامة. توفي سامحه الله في السابع والعشرين من ربيع الأول بحلب ودفن بدهليز داره وله ثمانون سنة اهـ (ذهبي من وفيات سنة ثمان وخمسين وستمائة) .

وترجمه في المنهل الصافي بنحو ما قدمناه قال: ومما كتب إليه أسامة بن مرشد بن علي ابن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني في ضرس قلعة ملغزا:

وصاحب لا أملّ الدهر صحبته ... يشقى لنفعي ويسعى سعي مجتهد

لم ألقه مذ تصاحبنا فمذ وقعت ... عيني عليه افترقنا فرقة الأبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت