نشأ بحلب وتفقه على علماء عصره، وبرع في الفقه والأصول والعربية، وشارك في عدة علوم، وتصدر للإفتاء والتدريس والتصانيف. ثم قدم دمشق وولي بها قضاء العسكر وأكب على الإشغال والاشتغال وانتفع به الطلبة. ومن مصنفاته شرح مجمع البحرين في الفقه في عشر مجلدات وسماه «المنبع في شرح المجمع» وشرح المغني في الأصول وغير ذلك.
وكان دينا خيرا عفيفا. توفي بدمشق في سنة سبع وستين وسبعماية وقد أناف على الستين رحمه الله. اهـ. (المنهل الصافي) .
أبو بكر بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة العقيلي الحلبي الحنفي جمال الدين بن كمال الدين.
ولد سنة نيف وسبعمائة، واشتغل وتميز وتعانى الآداب، وهو أخو قاضي حلب ناصر الدين. سمع على بيبرس العديمي [1] وجزء البانياسي وحدث. وكان فاضلا حسن الخلق والمحاضرة والخط، وولي مشيخة خانقاه الصالح بحلب ومات بها فجأة في سنة 768.
ذكره أبو جعفر بن الكويك في معجم ابن جماعة وأثنى عليه ابن حبيب.
محمد بن محمد بن عبد الله بن سالم بن هلال الحلبي شمس الدين المعروف بابن العراقي.
اشتغل وأخذ عن فخر الدين بن خطيب جبرين وعن الكمال بن الضيا العجمي، وتميز وتصدر للإشغال بحلب، وعلق على الحاوي تعليقا حسنا. قال ابن رافع: تلقينا وفاته في صفر سنة 769. قلت: وأرخه ابن حبيب وهو أعرف: توفي في ذي الحجة سنة 68، وأثنى عليه بالعلم والفضل. وتقدم ذكر والده وأنه سمع من سنقر. قلت:
وهو والد صاحبنا نائب الحكم جمال الدين عبد الله العراقي، ذكر لي أن أباه كان صديق الشهاب الأذرعي وأنه أوصاه على أولاده.
علي بن عثمان بن علي بن عثمان الطائي الشافعي الحلبي زين الدين أبو الحسن ابن قاضي القضاة فخر الدين أبي عمر وابن خطيب جبرين، وبقية نسبه تقدمت في ترجمة أبيه.
(1) في «الدرر الكامنة» : وأسمع جزء الرففي على بيبرس العديمي.