يوسف بن يعقوب بن شرف بن حسام بن محمد بن حجي بن محمد بن عمر الكردي ثم الحلبي الشافعي.
ولد في سلخ سنة ثمانمائة واشتغل ببلاده، ثم قدم حلب فأقرأ الطلبة وأفتى. وكان فاضلا خيرا، أجاز في سنة إحدى وخمسين ومات بعد ذلك اهـ.
وذكره أبو ذر فيمن توفي سنة 852فقال: في يوم عيد الفطر توفي الشيخ أبو بكر الكردي الشافعي، قدم حلب وسكن بحارة التركمان وأقرأ أولاد الناس بكتب ابن الزين، ولازم والدي وقرأ عليه كثيرا وحفظ قطعة من الحاوي الصغير. وكان فرضيا ويعرف النحو والقراءات متعففا قليل الكلام مواظبا على تلاوة القرآن، ودرس بجامع حلب نيابة عن أولاد الشيخ علي ابن الوردي اهـ.
محمد بن علي بن عمر بن علي بن مهنا بن أحمد الشمس أبو عبد الله بن العلاء الحلبي الحنفي أخو محمود الآتي، ويعرف بابن الصفدي.
ولد في يوم الجمعة ثامن ذي الحجة سنة خمس وسبعين وسبعمائة بحلب، ونشأ بها فحفظ القرآن وكتبا منها المختار في الفقه ومختصر ابن الحاجب الأصلي، ولازم الجمال الملطي في الفقه وأصوله وغيرهما، وأخذ المعاني والبيان وغيرهما عن الشمس الزاهدي العينتابي الحنفي، والمختصر وكافية ابن الحاجب وشروحها مع المفصل أصلها عن التاج الأصفهيدي الشافعي، بل سمع عليه شرحه لألفية ابن مالك بحثا، وقرأ على الشمس البسقامي الحنفي المصابيح وسمع عليه البخاري والمشارق، وكذا سمع قبل ذلك البخاري والشفا في سنة إحدى وثمانين على الجمال إبراهيم بن العديم والشاطبية على الشهاب بن المرحل. ونشأ فقيرا فتكسب بالشهادة إلى أن تفنن وفاق الأقران. وسافر في سنة ثمانمائة إلى القاهرة مع شيخه الملطي اصطحبه معه وأوصاه بالجلوس بقربه ليذكره بالمنقول فيما لعله يقع التكلم فيه، وناهيك بهذا جلالة، وقرأ حينئذ على ابن الملقن في البخاري، وحضر دروس السيف الصيرامي والد النظام، وتزوج حينئذ بامرأة من بيت الكلستاني وساعدها في تحصيل ميراث
لها ثم وهبته له بعد، وكان يحكى أنه كان سبب ثروته. وولي إذ ذاك في زمن الظاهر برقوق قضاء طرابلس بتعيين شيخه الملطي له، ولهذا كان يقول: ما بالممالك الآن قاض من أيام برقوق غيري. وأقام فيه مدة ثم صرف في ربيع الآخر سنة ست وثمانمائة بالتاج ابن الحافظ الحلبي، ولم يلبث أن أعيد قبل مباشرة التاج، وشكرت سيرته. ثم انتقل في رجب سنة اثنتين وثلاثين لقضاء الشام عوضا عن الشهاب ابن الكشك وعزل منه مرارا منها في سنة ست وأربعين بحميد الدين النعماني، وعرض عليه مرة في قضاء حلب فأبى، واتفق في مرور الأشرف لآمد أنه كان معزولا فانتزع له الخاتونية أو القصاعين تدريسا ونظرا من ابن السكشك، وكذا باشر الصادرية والنورية، وامتحن في سنة أربع وأربعين ووجه إلى القدس بطالا، وكذا حصلت له كائنة أخرى خلص منها بالبذل.