إبراهيم بن حسين بن محمد بن حبيب البرهان ابن البدر السرميني الأصل الحلبي المولد والدار الشافعي، ويعرف كسلفه بابن الحلبي.
مولده سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة بحلب، ونشأ بها فحفظ القرآن وجوده في بلده على محمد بن علي المعرتمصريني نزيل حلب ويعرف بابن الدهن، بل قرأ لعاصم وابن كثير على عمر الدركوشي الحلبي الضرير، وبالقاهرة لأبي عمرو على عبد القادر المنهاجي الأزهري الشافعي، وللسبع أفرادا على الزين جعفر السنهوري، وحفظ جل الشاطبية ومن المنهاج إلى الفرائض، وأخذ الفقه هناك عن البدر حسن السيوفي وعبد القادر بن الأبار وغيرهما، وعن أولهما قرأ في العربية، ثم قرأ فيها وفي الصرف على الشمس الدلجي الأزهري الشافعي، وقرأ الورقات في أصول الفقه على الشهاب أحمد المسيري المحلي وحضر عند غيرهم قليلا.
وقدم القاهرة غير ما مرة مع أبيه ثم مستقلا في التجارة، وسمع الحديث على جماعة بملاحظة فقيهه عمر التتائي، بل قرأ على الديمي البخاري وعليّ صحيح مسلم ولازمني في غير ذلك سنة خمس وتسعين وثمانمائة اهـ.
أقول: يظهر أن وفاته في أوائل القرن العاشر، ولم يترجمه في در الحبب.
يوسف الجمال [أي جمال الدين] ابن النحريري الحلبي قاضيها المالكي، ممن كان يتناوب في السعي فيه هو وابن جنغل إلى أن وافقه ذاك على تقرير قدر يومي يدفعه له بشرط إعراضه عن السعي وترك المنصب له، واستمر حتى مات مقلا في أواخر سنة ست وتسعين مصروفا. وكان يكثر القدوم إلى القاهرة، وربما يتردد إليّ، وكان مزري الهيئة مشاركا من بيت اهـ.
الكلام على جامع التوبة داخل باب الفرج:
قال أبو ذر: هذا الجامع كان برجا في قرنة سور حلب بين بابي النصر والفرج، كان يذبح فيه أغنام البلد، وكان يتأذى الناس من رائحته إذ هو غربي البلد، فسعى العلامة
القاضي جمال الدين النحريري المالكي في فصل القضاة في إزالة المذبح منه وجعله جامعا تقام فيه الجمعة، وعمر له مئذنة على السور فجزاه الله خيرا.