أنشأ جامعا عرف بالنفيسية والدامغانية والبيازيدية، وأنشأ داخله تربة لنفسه ودفن بها، وشرط له في وقفه كثيرا من الخيرات، وكانت وفاته سنة 854. ثم في سنة 920 وقف ابن ابنه محمد بن ناصر الدين وقفا حافلا شرطه بعد انقضاء ذريته على تربة جده.
ثم إن مستدام بك أحد عتقاء السلطان قانصوه الغوري وقف وقفا جسيما شرط فيه عدة خيرات لهذا الجامع وغيره وقف مدارا ظاهر باب النيرب وآخر تحت القلعة وستة عشر قيراطا من طاحون أرتاح من العمق ونصف جنينة زقاق المسك بحلب وغير ذلك.
ومن جملة شروط وقفه 100دينار لإطعام الصائمين الفقراء في رمضان، و 50لما يترتب على فقراء أغلبك من العوارض السلطانية، و 50لما يترتب على فقراء محلة الجبيلة، و 100لكسوة العاجزين والأرامل في العيدين. وشرط التولية بعده على ذريته وبانقراضهم يلحق وقفه بوقف المرحوم السلطان الغوري بحلب الموقوف على الحرمين وبيت المقدس والخليل إلخ.
ومن جملة شرط وقفه إعطاء 25دينارا لأربعة قراء في جامع النفيسية الذي جدده وعمل فيه مدرسة ثم أوقف خمسة آلاف دينار علاوة على خمسة عشر ألف دينار كان أوقفها قبلا وشرط أن يصرف من غلة وقفه وربح الدنانير في كل سنة 62دينارا لعشرة قراء علاوة على العشرين قارئا الذين شرطهم في جامعه قبلا وأن يصرف في يوم 10عثمانيات لواعظ في جامعة يوم الجمعة إلى غير ذلك من الخيرات.
أقول: ذكرت في الجز الرابع (ص 354) في الكلام على الخانكاه الدامغانية أني لم أعرف مكانها، ثم ظفرت بأوراق عند السيد علي منصور الكيالي ترجم فيها جمال الدين نفيس وذكر شرط وقف مستدام بك على الجامع الذي جدده وغير ذلك وهي ما ذكرنا خلاصته أعلاه، ومنها تبين أن جامع المستدامية الواقع في المحلة التي صارت تعرف به كان يعرف بجامع ابن نفيس، وقبل ذلك كان يعرف بالخانكاه الدامغانية. ومكتوب فوق شباك تربة ابن نفيس المترجم:
(1) البسملة. مما تبرع بإنشائه العبد الفقير الراجي عفو ربه