فهرس الكتاب

الصفحة 2316 من 2877

قلب يجدّ به الغرام ويعبث ... ويميته الحب المبيد ويبعث

أنا في هواه شج أجوب حزونه ... سيرا فها أنا فيه أغبر أشعث

ومن قصيدة أخرى:

كف ألحاظك المراض الصحاحا ... لست أقوى ولا أطيق السلاحا

ليت شعري ما كان ذنبي حتى ... أدخلتني سود العيون الجراحا

وله قصيدة بميلاد ابنه الشيخ كامل يقول في مطلعها:

كم لفضل الإله من بعد يأس ... نعم أذهبت همومي وبؤسي

وبمسك ختامها يؤرخ مولده بقوله:

وصلاة على محمد الهادي وآل ما طاب تاريخ غرسي 1270

الشيخ محمد ابن الحاج صالح بن محمد بن عمر بن عبد الله بن عمر البصمجي، الشهير بابن الجذبة.

قال الشيخ أبو الوفا: كان الشيخ محمد من أهل التقوى والصلاح، حسن الأخلاق لين الجانب، عظيم التواضع حسن المعاملة، متحببا للناس، يحب الخير وأهله، محقرا لنفسه. نصبه إبراهيم باشا مفتيا ورئيسا في المجلس الذي سماه بالشورى وميزه على أرباب التمييز، فلم يتغير عما كان فيه من الاتصاف بالأوصاف المحمودة، بل ازداد تواضعا ولينا.

وكان كثير الصوم، مثابرا على العبادة والصلوات في أوقاتها مع الجماعة، ملازما على الأوراد والأذكار والخلوات في المسجد الذي في جواره، يجتمع إليه الناس وهو كأنه واحد منهم لا يمتاز على أحد منهم، جميل الاعتقاد بالفقراء، كثير الزيارة لقبور أهل الشهرة والصلاح، غير متغال بالمأكل والمشرب، يجيب إذا دعي إلى الضيافة ولو كان الداعي فقيرا غير مكترث بما يعنى به أرباب الظهور، وليس له دعوى في مزية من المزايا، مأمون الغوائل ميمون النقيبة صبيح الوجه ظاهر الوضاءة والنورانية والبشاشة متواضعا. وكان شهرة والده رحمه الله بابن الجذبة، فكان في بعض الأوقات إذا أراد أن يكتب إمضاءه في مكتوب أو غيره

يكتب: الفقير الحاج محمد الشهير بابن الجذبة، تواضعا منه، وله مزايا عديدة يطول شرحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت