وكان شيخا متواضعا مكرما للوافدين ذا شجاعة وهمة ومروءة من بيت مشيخة وجلالة. مات بعد سنة ستين رحمه الله.
أقول: كانت وفاته سابع عشر شوال سنة 861ذكره أبو ذر في حوادث هذه السنة.
أحمد بن محمد بن عيسى بن يوسف بن أحمد بن محمد الشهاب الحلبي الحنفي، ويعرف بابن الموازيني.
ولد سنة ثمانين وسبعمائة، وسمع، ختم الصحيح على ابن صدّيق، وحدث سمع منه الفضلاء، وأجاز لي. وكان قد طلب وفضل. وولي نظر الجامع الكبير والخطابة مع الإمامة بجامع تغري بردي وقتا، وجلس يتكسب بالشهادة في باب الحلاوية من حلب. وكتب الحكم عن العز الحاضري، كل ذلك مع عدة من أرباب الأصوات المطربة وأهل الخير.
وكذا كان والده من المؤذنين المعروفين بالخير.
مات في حدود سنة اثنتين وستين رحمه الله. اهـ.
عبد الواحد بن صدقة بن الشرف أبي بكر بن محمد بن يوسف بن عبد العزيز الزين الحراني الأصل الحلبي الشافعي حفيد مسند حلب.
ولد بها في ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وسبعماية ونشأ بها، فسمع على جده المذكور والشهاب ابن المرحل، ومما سمع عليه سنن الدارقطني إلا اليسير جدا، وعلى جده مسلسلات التيمي، وحدث سمع منه الأئمة. قرأت عليه الدارقطني وغيره بحلب.
وكان خيرا حريصا على الجماعات محبا في الحديث وأهله صبورا على الإسماع يرتزق من وقف جده. أثنى عليه شيخنا بقوله كما رأيته بخطه: رجل جيد وفيّ منقطع بمنزله.
مات سنة اثنتين وستين رحمه الله اهـ.