فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 2877

أحمد بن غازي بن يوسف بن أيوب الملك صلاح الدين صاحب عين تاب ابن السلطان الملك الظاهر ابن السلطان الكبير صلاح الدين بن أيوب، هو أخو السلطان الملك العزيز أبو الملك الناصر صاحب الشام. والملك الصالح هذا هو الأسن، وإنما أخره عن سلطنة حلب لأن أمه أم ولد، والعزيز كانت أمه الصاحبة ابنة الملك العادل. مولد الملك الصالح المذكور سنة ستمائة، وكان ملكا شجاعا مهابا وقورا مبجلا وافر الحرمة، وعنده فضيلة تامة وذكاء. حدث عن الافتخار الهاشمي، وروى عنه الحافظ شرف الدين الدمياطي وذكر أنه امتنع من الرواية. وقال: ما أنا أهل لذلك، بل أنا أسمع عليك، إلى أن ألح عليه وسمع

منه ووصله. ولم يزل الملك الصالح بعينتاب إلى أن توفي بها سنة إحدى وخمسين وستماية، وعمل له الملك الناصر صاحب الشام العزاء بدار السعادة. ورثاه الشعراء وخلف ولدا واحدا ذكرا رحمه الله تعالى اهـ (المنهل الصافي) .

محمد بن طلحة بن محمد بن الحسن الشيخ كمال الدين أبو سالم القرشي العدوي النصيبي الشافعي المفتي. ولد بالعمرية من قرى نصيبين سنة اثنتين وثمانين، وتفقه وبرع في المذهب. وسمع بنيسابور من المؤيد الطوسي وزينب الشعرية، وحدث بحلب ودمشق.

وكان صدرا معظما محتشما، وترسل عن الملوك. ولي الوزارة بدمشق ثم تركها وتزهد وخرج عن ملبوسه وانكمش عن الناس وترك مماليكه ودوابه ولبس ثوب قطن وتخفيفة، وكان يسكن الأمينية فخرج منها واختفى ولم يعلم مكانه، وسبب ذلك أن الناصر عينه للوزارة وكتب تقليده، فكتب إلى الناصر يعتذر إليه. قال الشيخ شمس الدين: ودخل في شيء من الهذيان والضلال، وعمل دائرة للحروف، وادعى أنه استخرج علم الغيب وعلم الساعة. توفي بحلب سنة اثنتين وخمسين وستماية وقد جاوز السبعين اهـ (من الوافي بالوفيات للصلاح الصفدي) .

وقال الصلاح المذكور في تاريخه المرتب على السنين في حوادث سنة 652:

وفيها توفي الشيخ الإمام العلامة القدوة كمال الدين محمد بن طلحة بن محمد القرشي. ولد في سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة. وكان فاضلا عالما، تولى القضاء بنصيبين والخطابة بدمشق، ثم طلب ليولوه الوزارة بدمشق فأيقظه الله تعالى وزهده في الدنيا، وانقطع وحج في هذه السنة. فلما رجع أقام بدمشق قليلا، ثم سافر إلى حلب فتوفي بها رحمه الله. وله كتاب سماه «العقد الفريد» [1] جمع فيه كل شيء، وكتاب «في علم الحرف» [2] ، وكتاب «الدر المنظم في اسم الله الأعظم» [3] .

(1) طبع في مصر.

(2) منه نسخة في بيت الحسبي بحلب.

(3) يوجد نسخة منه في مكتبة عموجه حسين باشا بالآستانة ورقمها 346. وانظر ما كتبه في كشف الظنون على هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت