فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 2877

قال ابن إياس ما خلاصته: لما ملك ططر دمشق على جماعة من الأمراء المؤيدية وخلع الملك المظفر أحمد من السلطنة وتسلطن عوضه بدمشق، وكان الخليفة المعتضد بالله داود صحبته والقضاة الأربعة فبايعوا ططر وسلطنوه، وذلك تاسع عشري شعبان سنة أربع وعشرين وثمانمائة وتلقب بالملك الظاهر، ثم عاد إلى الديار المصرية.

قال ابن إياس: كانت وفاة الملك الظاهر ططر رابع ذي الحجة، ولما مرض عهد بالسلطنة إلى ابنه محمد وتسلطن وله من العمر نحو إحدى عشرة سنة وقام بالأمر برسباي الدقماقي.

قال في تحف الأنباء: بعد سلطنة الملك الناصر محمد أتت الأخبار إلى مصر بأن تغري بردي نائب حلب أظهر العصيان بها وخرج عن الطاعة، وكان الظاهر ططر قبل موته أرسل يعزله وولى قاني بك نيابة حلب عوضا عنه.

ترجمة تغري بردي وزيادة بيان في خبر عصيانه:

قال في المنهل الصافي: تغري بردي بن عبد الله المؤيدي الأمير سيف الدين نائب حلب المعروف بأخي قصروه، أصله من المماليك المؤيدية شيخ اشتراه ورقاه إلى أن جعله خاصكيا ثم أمير عشرة، ولما مات أستاذه الملك المؤيد وثب تغري بردي هذا وصار أمير ماية ومقدم ألف بالديار المصرية وأمير أخور كبيرا عوضا عن الأمير طوغان أمير أخور بحكم غيابه في التجريدة صحبة الأمراء إلى البلاد الشامية. ودام تغري بردي على ذلك

أشهرا إلى أن توجه الأمير الكبير ططر بالملك المظفر أحمد إلى البلاد الشامية في سنة أربع وعشرين وثمانمائة ووصل إلى دمشق ثم إلى حلب استقر بالأمير تغري بردي هذا في نيابة حلب عوضا عن الأمير إينال الجكمي بحكم عزله في السنة المذكورة، فاستمر بحلب مدة يسيرة وخرج عن طاعة الملك الظاهر ططر وبلغ ذلك، فأرسل تشريفا إلى الأمير تنبك البجاسي نائب طرابلس بنيابة حلب، فبرز الأمير تنبك المذكور إلى ظاهر طرابلس للتوجه إلى حلب فورد عليه الخبر بموت الملك الظاهر ططر وسلطنة ولده الملك الصالح محمد بن ططر فكف تنبك عن السفر إلى أن قدم عليه مرسوم شريف بتوجهه إلى حلب لإخراج تغري بردي منها واستيلائه عليها، فسار تنبك وصحبته عسكر طرابلس وحماة ووافاه الأمير إينال النوروزي نائب صفد بعسكرها بطريق حلب. وبلغ مجيء هؤلاء العساكر تغري بردي ففر من حلب قبل وصول تنبك إليها ومعه الأمير كزل نائب البهسنا وتوجها إلى بهسنا بعد أن أفحشا في العصيان ووقع منهما أمور عجيبة مع أهل حلب، فتبعه تنبك. إلى البلاد فلم يقف له على أثر فعاد إلى حلب، ثم خرج إلى بهسنا ومعه العساكر وحاصر تغري بردي مدة طويلة وقتل الأمير كزل نائب بهسنا في الحصار، ولما طال الأمر عاد الأمير تنبك البجاسي إلى حلب وخلف على حصار بهسنا الأمير جار قطلو نائب حماة والأمير إينال النوروزي نائب صفد، كل ذلك وتغري بردي صابر على القتال ولم يكن عنده بقلعة بهسنا إلا نفر يسير، وطال الأمر عليه إلى أن طلب الأمان من الأمير جار قطلو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت