فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 2877

الثانية 49568 الخانكاه الدورية:

هذه الخانكاه على شاطىء نهر قويق تجاه الناعورة، أنشاها الخواجا شمس الدين محمد ابن جمال الدين يوسف الشهير بالدوري عين التجار بحلب ووقفها على ولي الله الشيخ شمس الدين الأطعاني ولمن بعده بسندها بعده، ووقف عليها ولد واقفها الخواجا غرس الدين وقفا.

وهذه الزاوية لطيفة وهي مفروشة بالرخام، ولها مناظر على نهر قويق، وبها مربع وله باب من خارج الخانقاه وبه شبابيك من الحديد. انتهى.

والشيخ شمس الدين الأطعاني لبس من ولي الله عبد الله البسطامي المدفون بالقدس، ووالدي أيضا لبس منه بالقدس، وله كرامات وأحوال ظاهرة. وهؤلاء الطائفة البسطامية منسوبون إلى شيخ الطريقة أبي يزيد طيفور بن عيسى بن آدم بن علي البسطامي الزاهد المشهور.

(ثم قال) : وبالقرب من هذه الزاوية بطرف المقبرة مسجد يسكنه الطائفة الأدهمية، وأول من سكنه الشيخ العابد إسحق العجمي، كان شكلا حسنا منقطعا عن الناس وهو مدفون بهذا المسجد. وجدد فيه الشيخ عبد الله العجمي الأدهمي حوشا ومطبخا وغرفة، وعلى بابه تجاهه قبو وبه بئر كان قديما وبنى عليه هذا القبو الحاج محمد الحريري سميسم.

أقول: قدمنا في الكلام على الزاوية السحلولية أن الخانكاه الدورية دخلت في التكية المولوية من جهة الجنوب ولا أثر لها الآن. غير أنه قد ترجح عندي بعد التأمل أنها كانت في الشاطىء الغربي من النهر والله أعلم.

نعير بنون ومهملة مصغر، واسمه محمد بن حيار، بمهملة مكسورة ثم تحتانية خفيفة، ابن مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة شمس الدين أمير آل فضل بالشام، ويعرف بنعير.

ولي الإمرة بعد أبيه ودخل القاهرة مع يلبغا الناصري، ولما عاد الظاهر من الكرك رافق نعير منطاشا في الفتنة الشهيرة، وكان معه لما حاصر حلب، ثم راسل نعير نائب

حلب إذ ذاك كمشبغا في الصلح وسلمه منطاش، ثم غضب برقوق على نعير وطرده من البلاد فأغار نعير على بني عمه الذين قرروا بعده وطردهم، فلما مات برقوق أعيد نعير إلى إمرته، ثم كان ممن استنجد به دمرداش لما قدم اللنكية فحضر بطائفة من العرب، فلما علم أنه لا طاقة له بهم برح إلى الشرق، فلما برح التتار رجع نعير إلى سلمية. ثم كان ممن حاصر دمرادش بحلب. ثم جرت بينه وبين الأمير جكم وقعة فكسر نعير ونهب وجيء به إلى حلب فقتل في شوال سنة ثمان وقد نيف على السبعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت