فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 2877

ذكرنا في حوادث سنة 1311أنه بوشر فيها بردم الخندق المعروف بخندق العطوي، ولا زال الردم متتابعا فيه من عدة جهات من تلك السنة إلى هذه السنة، ففيها تم ردمه وذلك من أمام تربة الجبيلة إلى ساحة باب الفرج، واشترت البلدية دورا في محلة العوينة من الباب الثاني لدار الحكومة المعروف بباب السجن إلى باب النصر وخربت تلك الدور فاتصلت الجادة من دار الحكومة إلى باب النصر إلى ساحة باب الفرج إلى محطة الشام، ومن محلة بانقوسا إلى باب النصر، فصارت هذه الجادة أعظم جادة في الشهباء، وقد شطرت البلدة إلى شطرين تقريبا وأخذ الناس في بناء الدور والمخازن والخانات والمقاهي في طرفيها، وربما لا يمضي عشر سنوات إلا وتتصل الأبنية ببعضها من الجانبين ولا يبقى ثمة موضع خال.

وفي سنة 1316بوشر ببناء الجسر العظيم الذي في أواخر هذه الجادة، صرف عليه مقدار ثلاثة آلاف ليرة عثمانية، وقد جاء آية للناظرين وصارت البساتين التي في جانبه منتزها عاما.

وفي ذي الحجة من هذه السنة استحضر دولاب ذو مراوح حديدية تدور بواسطة الهواء ليسقى من مائه بستان أنشىء في أطراف قهوة البلدية في المكان المعروف بالسبيل الذي اتخذ منتزها عاما وبني تحت هذا الدولاب صومعة.

في 15ربيع الأول من هذه السنة احتفل بوضع الحجر الأول في أساس منارة الساعة تجاه باب الفرج، ثم بوشر بعد ذلك ببنائها على صورتها الحاضرة، وكان موضعها قسطل ماء مربع الشكل يسمى قسطل السلطان وهو من آثار السلطان سليمان خان العثماني.

وبلغ مصروف عمارة المنارة نحو 600ليرة عثمانية جمعت من ذوي الثروة واليسار، وإذا تأملت ما في هذه المنارة من حسن الصنعة يظهر لك ما وصل إليه فن البناء في حلب

وأن البنّائين هنا حازوا قصب السبق على كثير من البلدان. وكملت عمارتها في سنة 1317، وقد أرّخ ذلك الشيخ أحمد الشهيد مفتي بلدة حارم بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت