فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 2877

قال الفنصاوي: في هذه السنة حصل غلاء بيع رطل الخبز بثلث قرش ونصفه تراب بيلون. وفيها كان الوالي عثمان باشا، وهو غير ذاك كما في السالنامة.

كان الوالي سلحدار حسن باشا.

كان الوالي علي باشا.

كان الوالي يوسف باشا.

هؤلاء هم الولاة في هذه السنين كما في السالنامة، ولم نقف على شيء من أخبارهم أو تراجمهم لنذكرها.

قال في مجلة الشرق [1] : سبق لنا في مقالتنا عن ابن الإفرنجية الشاعر الحلبي (المشرق 2: 442) أن النهضة الأدبية التي عمت اليوم بلاد الشام، كان بدؤها في مدينة حلب منذ أوائل القرن الثامن عشر، وقد أحرزت لها الشهباء في ذلك العصر مجدا آخر وهي أنها سبقت كل البلاد الشرقية بفن الطباعة العربية، وكانت بعض مطبوعات لغتنا الشريفة نشرت قبلها بالآستانة العلية لكنها كانت بحرف عبراني (المشرق 3: 173) ، ثم طبعت المزامير في قزحيا سنة 1610بالحرف السرياني المعروف بالكرشوني(المشرق 3:

245)، أما الحروف العربية فكان ظهورها لأول مرة في حلب في العشر الأول من القرن الثامن عشر. وأصل هذه المطبعة مجهول إلى اليوم فلا يعلم من أمرها شيء، ولعل حروفها حفرت وسبكت في مدينة حلب نفسها. وهي حروف خشنة والطبع عليها غير متقن وإن كان جليا نضرا. وقد زعم العلامة [شتورر] في كتابه «المطبوعات العربية» أن حروف مطبعة حلب هي حروف مدينة بكرش عاصمة الفلاخ جلبها إلى حلب أثناسيوس الرابع البطريرك الأنطاكي، وقد خطّأ المستشرق الشهير دي ساسي رأى شتورر لما وجد من الاختلاف بين حروف كتب بكرش وحلب، وما لا ينكر أن أثناسيوس المذكور بعد أن ولاه

(1) جلد 3صحيفة 355سنة 1900

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت