فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 2877

ولما أقمنا بها ورد مرسوم حسام الدين لاجين إلى سيف الدين بلبان الطباخي [نائب حلب] بالقبض على جماعة من الأمراء المجردين مع العسكر، فعلموا بذلك، وكان قبجق مقيما بحمص مستشعرا خائفا من لاجين المذكور فهرب من حلب فارس الدين البكي نائب السلطنة بصفد وكان من جملة العسكر المجردين على حلب، وكذلك هرب السلحدار وبورلار وغراز ووصلوا إلى حمص واتفقوا مع سيف الدين قبجق على العصيان. ولما هربوا ساق خلفهم أيدغدي شقير مملوك حسام الدين لاجين من حلب مع جماعة من العسكر

المجردين ليقطعوا عليهم الطريق، ففاتهم قبجق ومن معه وعبروا الفرات واتصلوا بقازان ملك التتر فأحسن إليهم وأقاموا عنده حتى كان منهم ما سنذكره إن شاء الله تعالى.

في هذه السنة قتل الملك المنصور حسام الدين لاجين، قتله جماعة من المماليك الصبيان الذين اصطفاهم لنفسه ليلة الجمعة حادي عشر ربيع الآخر. وأقيم في السلطنة الملك الناصر محمد بن قلاوون وهي سلطنته الثانية.

قال أبو الفداء: في هذه السنة أرسل سيف الدين بلبان الطباخي [نائب السلطنة بحلب] عسكرا إلى ماردين فنهبوا ربض ماردين حتى نهبوا الجامع وعملوا الأفعال الشنيعة، وذلك كان حجة لقازان في قصد البلاد على ما سنذكره.

في هذه السنة في رمضان الموافق لحزيران من شهور الروم جرد الملك المظفر عسكر حماة إلى حلب بسبب حركة التتر إلى جهة الشام، فسرنا من حماة إلى المعرة. وورد كتاب سيف الدين بلبان الطباخي بتراخي الأخبار، فعدنا من المعرة إلى حماة فورد كتابه بطلبنا فأعادنا الملك المظفر من حماة في يوم وصولنا إليها وهو يوم الأربعاء سابع عشر رمضان وحزيران فسرنا ودخلنا حلب في الثاني والعشرين من رمضان من هذه السنة، ثم أرسل الملك المظفر وطلبني من نائب السلطنة بمفردي فأعطاني سيف الدين بلبان الطباخي دستورا فسرت إلى حماة إلى خدمة ابن عمي الملك المظفر واستمر أخواي وغيرهما من الأمراء والعسكر مقيمين بحلب، وأقمت أنا عند الملك المظفر بحماة اه.

ثم قال: وفيها سار مولانا السلطان الملك الناصر من الديار المصرية بعساكر مصر إلى بلاد غزة وأقام بها حتى خرجت هذه السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت