طلحة الشيخ الإمام الحلبي النحوي المقري الشافعي. كان أصله مملوكا يدعى سنجر فغيره بذلك. وكان إماما في النحو يعرف الحاجبية جيدا ومختصر ابن الحاجب والتعجيز.
قال ابن أيبك: قرأت عليه بحلب مدة إقامتي بها قطعة جيدة من كتاب البيوع من التعجيز، وكان يراعي الإعراب في كلامه وبحثه. وكان شيخا طوالا حسن القراءة جيد الصوت طيبه يعرف القراءات جيدا، سافر إلى الشيخ برهان الجعبري وأخذ التعجيز عنه. وتوفي سنة ست وعشرين وسبعماية رحمه الله تعالى اهـ (المنهل الصافي) .
علي بن أحمد بن حسن بن علي أبو الحسن الحداد المؤذن المنشد. مولده سنة خمس وخمسين بحلب تقريبا، وله شعر حسن ذكره الذهبي في معجمه وقال: أنشدنا الشيخ علي الحداد لنفسه أبياتا مدح بها أمين الدين الرئيس ووالده مطلعها:
هوّن الله كلّ صعب شديد ... وطوى شقّة القفار البيد
للمطايا إذا طلبن حمى سلع وجدّت بكل جهد جهيد
بارك الله للمطايا إذا ما ... جزن أعلام حاجر وزرود
ورأت بانة العقيق وربعا ... حل فيه كل الندى والجود
خاتم المرسلين أكرم خلق الله من والد ومن مولود
وذكره ابن رافع في معجمه. توفي سنة ست وعشرين وسبعماية تغمده الله برحمته اهـ. (الدر المنتخب) .
يعقوب بن عبد الكريم بن أبي المعالي الحلبي شرف الدين ناظر الجيش بحلب ثم طرابلس.
تنقل في هاتين الولايتين مرارا عديدة، ثم قدر أن مات بحماة. وكان رئيسا نبيلا جوادا يحب الفضلاء ويرعاهم، متجملا في زيه وملبسه، وهو والد الرئيس ناصر الدين محمد
ابن يعقوب الذي كان ولي كتابة السر بحلب وبدمشق (سيأتي ذكره في وفيات سنة 763) .