فهرس الكتاب

الصفحة 2116 من 2877

خطرت فغار الغصن من خطراتها ... ورنت فشمنا السحر في حركاتها

غيداء رنّحها الصبا بعقاره ... فنضت سيوف الهند من لحظاتها

نصبت لنا شرك الغرام شعورها ... فتكا بنا والفتك من عاداتها

ورمت حواجبها القسي سهام ما ... قد راشت الأجفان من نظراتها

طارحتها شكوى الغرام فلم يفد ... إلا تماديها على نفراتها

ودعوتها أخت الغزال ترفقي ... في مهجة صبرت على زفراتها

ومحاجري ترعى النجوم وربما ... أربت على الطوفان في عبراتها

لم يرقها إلا التكحل من ثرى ... دار يفوح المسك من عتباتها

دار الذي وسع البرية فضله ... وله اليد البيضا على ساداتها

أعني به طه الذي بجنابه ... لاذت جميع الخلق في شداتها

وتتمتها في المرادي أيضا.

وله مضمنا البيت الأخير:

يا صاحبيّ قفا نسائل ساقيا ... ملأ القلوب بلاعج الأشواق

تالله لا أدري عشية أن سقى ... ماذا سقى لمعاشر العشاق

قد خامرتني والكؤوس لحاظه ... فكأننا كنا على ميثاق

فاستنشداه عل يخبر صادقا ... فلقد تشاكل أمر هذا الساقي

أحداقه ملئت من الأقداح أم ... أقداحه ملئت من الأحداق

وله أيضا:

أسأت إلى نفسي وغيري جهالة ... بسهو وعمد والمهيمن ساتر

وظني بأن الله جل جلاله ... جميع ذنوبي حين موتي غافر

وله غير ذلك.

مرض في أوائل شعبان المعظم وانقطع في داره، وتوفي ليلة الخميس ثاني عشر ذي القعدة الحرام سنة تسع وثمانين ومائة وألف، ودفن في مقبرة جامع البختي تجاه تكية بابا بيرم رحمه الله تعالى. اهـ.

وأورد له في سلك الدرر في ترجمة الوزير محمد باشا العظم قصيدة طويلة يمدحه بها مطلعها:

أعرف البان أم نفح الورود ... أطيب المسك أم أنفاس عود

وقد ذكرنا بعضها في الجزء الثالث في صحيفة (276) .

حسن بن عبد الله بن محمد البخشي الحلبي. كان عالما فاضلا ذكيا ذا هيبة ووقار، لطيفا خلوقا.

ولد سنة إحدى عشرة ومائة ألف، وقرأ على والده العلامة المحدث الحجة الشيخ عبد الله البخشي، أخذ عنه الفقه والنحو والحديث والتصوف، وألبسه الخرقة ولقنه الذكر، وعلى عمه العلامة الشيخ إبراهيم البخشي المدرس بمدرسة المقدمية بحلب، وأخذ عنه الكتب الستة والأدب والعلوم العربية، وكذلك عن عميه العالمين الشيخ إسحق والشيخ عبد الرحمن، وقرأ على العلامة السيد محمد الكبيسي الحلبي حسب الله أمين الفتوى والشيخ عبد الرحمن العاري والشيخ علي الميقاتي والشيخ حسن السرميني والشيخ حسن الطباخ والشيخ قاسم النجار والشيخ سليمان النحوي والمولى علي الأسدي والشيخ علي الشامي والشيخ أحمد الحافظ، وأخذ الفرائض والحساب عن العلامة الشيخ جابر المصري، وأخذ علم الكلام عن شيخه السيد محمد الطرابلسي مفتي حلب، والقراءات عن شيخه الشيخ عمر البصير والسيد عبد الله المسوتي، واستجاز له والده من السند المحدث الشيخ حسن العجمي المكي والشيخ أحمد النخلي، وأخذ عن الشيخ أبي طاهر الكوراني وإلياس الكردي نزيل دمشق والأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي، وقرأ على الشيخ طه الجبريني الحلبي، وعلى العلامة الشيخ محمد عقيلة المكي لما قدم حلب، وعلى الشيخ عبد الرحمن والشيخ عثمان ولدي الحجار الملازمين بالمدينة المنورة والمدرسين بالحرم النبوي، وعلى الشيخ السيد عيسى المرشدي إمام الحنفية بالكعبة المشرقة المكي، وعلى الولي الزاهد الشيخ عبد الله الزمزمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت